فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 142 من 867

[صفحة 142]

نقل كلام الفضل بن شاذان:


وقال الشيخ الأقدم الـ ] فضل بن شاذان في كتابه (الإيضاح في جملة كلام يأتي فيما


بعد مشيراً إلى المخالفين : روى بعضكم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر عليا (عليه


السلام) بتأليف القرآن (1) فألفه وكتبه، وإنما كان إبطائه عن أبي بكر بالبيعة على ما زعمتم


تأليف القرآن فأين ذهب ما ألفه علي بن أبي طالب (عليه السلام) حتى صاروا يجمعونه (2)


من أفواه الرجال؟! ومن صحف زعمتم كانت عند حفصة بنت عمر بن الخطاب؟!.. الخ).


وثانيا: إن ما تقدم بطرقهم المستفيضة صريح في أنهم جمعوه من الأفواه والألواح


المتفرقة ..


نقل كلام الخطابي والمحاسبي:


هذا وفي الإتقان قال الخطابي (4): إنما لم يجمع صلوات الله عليه وآله) القرآن في


المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى [نزوله


بوفاته ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة]


فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر (5) .


وقال الحارث المحاسبي (6) في كتاب (فهم السنن: كتابة القرآن ليست (بـ) محدثة فإنه


(1) في المصدر : عهد إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام).

(2) في المصدر : صرتم تجمعونه.

(3) الإيضاح الفضل بن شاذان الأزدي، تحقيق: جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث، مؤسسة انتشارات و چاپ دانشگاه

.222 تهران، ط الأولي، 1351 ش. ص


(4) الإمام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب الخطابي البستي، ويقال إنه من سلالة زيد بن الخطاب بن نفيل

العدوي ولم يثبت ذلك كان إماما في الفقه والحديث واللغة أخذ الفقه عن أبي بكر القفال الشاشي وأبي علي بن أبي هريرة


وسمع الحديث من أبي سعيد بن الأعرابي بمكة وأبى بكر بن داسة بالبصرة وإسماعيل الصفار ببغداد وأبي العباس الأصم


بنيسابور وطبقتهم روى عنه الشيخ أبو حامد الإسفرايني وأبو عبد الله الحاكم الحافظ وأبو نصر محمد بن أحمد بن سليمان


البلخي الغزنوي وأبو مسعود الحسين بن محمد الكرابيسي وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرز جاهي البسطامي وأبو ذر عبد


ابن أحمد الهروي وأبو عبيد الهروي صاحب الغريبين وعبد الغافر بن محمد الفارسي وغيرهم، وذكره أبو منصور الثعالبي


في كتاب اليتيمة وسماه أحمد وهو غلط والصواب حمد. وذكره الإمام أبو المظفر بن السمعاني في كتاب القواطع في


أصول الفقه عند الكلام على العلة والسبب والشرط وقال قد كان من العلم بمكان عظيم وهو إمام من أئمة السنة صالح


للاقتداء به والإصدار عنه انتهي، ومن تصانيفه معالم السنن وهو شرح سنن أبي داود وله غريب الحديث وشرح الأسماء


الحسنى وكتاب العزلة وكتاب الغنية عن الكلام وأهله وغير ذلك توفي بيست في ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.


(طبقات الشافعية الكبرى، عبد الوهاب بن علي السبكي (ت 771هـ)، تحقيق: محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد


الحلو، دار إحياء التراث العربي، د، ط ، ت. ج 3، ص 282 - 283 . وراجع سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج 17، ص (23).


(5) الإتقان في علوم القرآن، ج 1، ص 160.

التالي صفحة 142 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...