الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 438 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 438]
وقال ابن التين وغيره الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان: أن جمع أبي بكر كان
لخشية أن يذهب من القرآن شيء بذهاب جملته، لأنه لم يكن مجموعا في موضع واحد
فجمعه في صحائف مرتبا لآيات سوره على ما وقفهم عليه النبي (صلى الله عليه وآله)
وسلم])، وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف في وجوه القراءات (1) حتى قرؤوه بلغاتهم
على اتساع اللغات، فأدى ذلك بعضهم إلى تخطئة بعض، فخشي من تفاقم الأمر في ذلك
فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد مرتبا لسوره واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش
محتجا بأنه نزل بلغتهم، وإن كان قد وسع قراءته بلغة غيرهم رفعا للحرج والمشقة في ابتداء
الأمر فرأى أن الحاجة إلى ذلك قد انتهت فاقتصر على لغة واحدة (2).
وقال الحاكم في المستدرك: جمع القرآن ثلاث مرات... إلى أن قال: والجمع الثالث هو
ترتيب السور في زمن عثمان .. ثم أورد حديث البخاري المتقدم).
وتقدم ما نقله الكركي (رحمه الله) عنهم.
وقال محمود الآلوسي المعاصر ) في الفائدة السادسة من مقدمات تفسيره : وما اشتهر
أن جامعه عثمان فهو على ظاهره باطل، لأنه إنما حمل الناس في سنة خمس وعشرون
على القراءة بوجه واحد باختيار وقع بينه وبين من شهده ] من المهاجرين والأنصار لما
خشى الفتنة من اختلاف أهل العراق والشام في حروف القراءات.. ثم أورد حديث البخاري
وغيره.. وقال : وهذا الذي ذكرناه من فعل عثمان هو ما ذكره غير واحد من المحققين حتى
صرحوا بأن عثمان لم يصنع شيئًا فيما جمعه أبو بكر من زيادة أو نقص أو تغيير ترتيب (سور)
(1) في المصدر: (القراءة).
(2) المصدر نفسه.
164 ،160 3) الإتقان، ج 1، ص(
(4) أبو الثناء أو أبو عبد الله شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي الحسني الحسيني (1217) - 1270هـ)، والأسرة الألوسية
مشهورة في العراق تنسب إلى ألوس وهي قرية على الفرات قرب عانات نبغ فيها علماء وأدباء طار صيتهم في الآفاق منهم
السيد محمود المولود بالكرخ. قرأ على والده حتى استوفى الغرض من علم العربية وحفظ طرفًا جليلاً من فقهي الحنفية
والشافعية وأحاط خبرا ببعض المنطقية والكتب الحديثة ثم أسلمه والده إلى شيوخ علماء العراق فقرأ عليهم واستجازهم
في علوم اللغة والدين والآداب والفقه وفي سنة 1250 دعي للوعظ في جامع الحضرة الغوثية فأجاب مكرها واتفق أن
سمع وعظه المشير علي رضا باشا والي بغداد فعلقت به نفسه فدعاه إلى زيارته والاختصاص بصحبته ولزمه ما شاءت
أوقاته، ثم عين مفتيا للحنفية وتما فضله وراسله الكتاب ومدحه الأدباء والشعراء. كان رحمه الله ورعا تقيا عفيفًا فريدا في
وعظه وجودة خطه وقوة حافظته حتى أنه قال: ما استودعت ذهني شيئًا فخانني. وكان شافعي المذهب كآبائه إلا أنه في
كثير من المسائل يقلد الإمام الأعظم. مات ببغداد (1270هـ). من كتبه تفسير (روح العاني في تفسير القرآن العظيم والسبع
المثاني) شرع في تأليفه سنة 1252 وفرغ منه سنة 1257هـ 9 أجزاء (الطبعة الحديثة 30 جزء) ومع الجزء الأول جملة تقاريظ
لعدة من العلماء على الكتاب المذكور .. راجع رجمته في مقدمة كتابه روح المعاني وفي تراجم مشاهير الشرق 1982، وفي
كتاب الآداب العربية في القرن التاسع عشر، 1 - 58 وفي جلاء العينين، ص 27. (معجم المطبوعات العربية، ج 1، ص 3).
التالي
صفحة 438 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...