فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 439 من 867

[صفحة 439]

سوى انه جمع الناس على القراءة بلغة قريش محتجا بأن القرآن نزل بلغتهم.. الخ).


وفي الإتقان: اختلف هل المصاحف العثمانية مشتملة على جميع الأحرف السبعة،


فذهب جماعات من الفقهاء والقراء والمتكلمين إلى ذلك وبنو عليه أنه لا يجوز على الأمة


أن تهمل نقل شيء منها، وقد أجمع الصحابة على نقل المصاحف العثمانية من الصحف


التي كتبها أبو بكر وأجمعوا على ترك ما سوى ذلك. وذهب جماهير العلماء من السلف


والخلف وأئمة المسلمين إلى أنها مشتملة على ما يحتمل رسمها من الأحرف السبعة فقط


جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي (صلى الله عليه وآله) [وسلم]) على جبريل


متضمنة لها لم تترك حرفًا منها. قال ابن الجزري وهذا هو الذي يظهر صوابه.


ويجاب عن الأول بما ذكره ابن جرير : أن القراءة على الأحرف السبعة لم تكن واجبة على


الأمة، وإنما كان جائزاً لهم ومرخصا لهم فيه فلما رأى الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف إذا


لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك اجتماعًا شائعا وهم معصومون من الضلالة


ولم يكن في ذلك ترك واجب ولا فعل حرام، ولا شك أن القرآن نسخ منه في العرضة الأخيرة


وغيره، فاتفق (رأي) الصحابة على أن كتبوا ما تحققوا أنه قرآن مستقر في العرضة الأخيرة


وتركوا ما سوى ذلك).


انتهى ما أردنا نقله من كلماتهم.


أقول وبالله التوفيق: لا يخفى على الناظر في تلك الكلمات من التهافت والتناقض


الكاشف عن كون أصلها شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار، فإن بعضها


صريح في أن سبب الجمع كثرة القراءات واختلافها زيادة على ما ثبت عن النبي (صلى الله


عليه وآله) من الأحرف السبعة، فجمعهم على السبعة واتلف ما تضمن غيرها. ولازمه اشتمال


مصاحفه على الأحرف، وبعضها صريح في كونه حصول الاختلاف من نفس الأحرف السبعة


فاختار واحد منها وأتلف غيرها، ولازمه كون تلك المصاحف على حرف واحد، وإنما فعل


ذلك لرفع التشاح ) ولولاه لكانت القراءة بكل واحدة منها جائزة. وصريح ابن جرير إنهم


تركوا ما لم يكن جائزاً ثبوته في المصحف لكونه منسوخا وان لم يكن هناك اختلاف. ولازمه


نسخ الأحرف الستة الباقية. وبعضها صريح في أن الوجه ثبوت الاختلاف من جهة تقديم


(1) روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني، شهاب الدين محمود الالوسي (ت 1270هـ)، ادارة الطباعة المنيرية، دار

احياء التراث العربي، بيروت، د.ط.ت. ج 1، ص 23 - 24.


140 - 139 2) الإتقان، ج 1، ص(

التالي صفحة 439 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...