الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 467 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 467]
قدماه ويسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين؟ فيقولون: أما الأكبر فمزقناه
وأما الأصغر فبرئنا منه ولعناه]. فأقول: ردوا ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، فيؤخذ بهم
ذات الشمال لا يسقون قطرة. ثم ترد علي راية ذي الثدية معها أول خارجة وآخرها، فأقوم
فأخذ بيده فترجف قدماه وتسود وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدي؟
فيقولون: أما الأكبر فمرقنا منه، وأما الأصغر فبرئنا منه ولعناه. فأقول: ردوا ظماء مظمئين
مسودة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات الشمال لا يسقون قطرة. ثم ترد علي راية أمير المؤمنين
وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، فأقوم فأخذ بيده فيبيض وجهه ووجوه
أصحابه، فأقول : ما فعلتم بالثقلين بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر
فقاتلنا معه حتى قتلنا. فأقول: ردوا رواء مرويين مبيضة وجوهكم فيؤخذ بهم ذات اليمين،
وهو قول الله (تعالى) (يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ
بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ
هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )).
وإنما ذكرنا تمام الخبر بتمامه تبركا بذكر مثالب القوم ومناقب الأئمة الراشدين من لسان
المخالفين. ويأتي إن شاء الله أن الظاهر من التحريف اللفظ لا المعنى.
صاحب دبستان المذاهب (2) بعد ذكر أصول عقائد الشيعة، ما معناه:
68] سح[
(1) اليقين، ص 329 330 والايات 106 - 107، من سورة آل عمران.
(2) قال الطهراني في الذريعة (دبستان مذاهب) أو (دبستان) في الملل والنحل، فارسي طبع في بمبي (1262) مرتب على
اثني عشر تعليما، وفي كل تعليم انظار، وفهرس التعليمات على الترتيب (1) پارسیان (2) هندوان (3) قراتبتيان (4) اليهود
(4) النصارى (5) المسلمين (7) الصادقية (8) الواحدية (9) روشنينان (10) الإلهية (11) الحكماء (12) الصوفية. وبما
أنه لم يذكر المؤلف اسمه فيه اختلف في مؤلفه كما ذكره السيد محمد علي داعي الاسلام في أول فرهنك نظام، فحكى
عن سرجان ملكم في تأريخ إيران ان اسم المؤلف محسن الكشميري المتخلص في شعره بفاني وحكى عن مؤلف
مآثر الامراء ان المؤلف اسمه ذو الفقار علي، وحكى عن هامش نسخة كتابتها (1260) أنه مير ذو الفقار علي الحسيني
المتخلص بهوشيار، واختار هو انه لبعض السياح في أواسط القرن الحادي عشر أدرك كثيرا من الدراويش بالهند وحكى
عنهم الغث والسمين في كتابه هذا (أقول) ويحكى عن بعض المستشرقين أن في مكتبة بيروكسل نسخة دبستان المذاهب
تأليف محمد فاني وذكر فيه انه ورد خراسان (1056) ورأى هناك محمد قلي خان المعتقد لنبوة مسيلمة الكذاب، وكما
أنه اخفى المؤلف اسمه كذلك تعمد في إخفاء مذهبه لئلا يحمل كلامه على التعصب، فقد قال في آخر الكتاب ما معناه
ان بعض الأعزة قال لي ان السيد المرتضى الرازي ألف (تبصرة العوام في بيان العقائد والمذاهب لكن يظهر منه أنه أخذ
بجانب وأيد ذلك الجانب وبذلك يتهم القائل ويخفى الحقائق، مع أنه قد أحدث بعض عقائد أخر بعده ولابد من بيانها،
فلذا أجبته بهذا التأليف وما أتيت فيه إلا ما أثبته أهل الفرق في كتبهم أو حدثوه لي بأقوالهم مع مراعاة التعبير عن كل
واحد منهم بعين عباراتهم وعين ما يذكرون به أنفسهم في كتبهم لكي لا يخفي الحقائق ولا يحمل على التعصب والأخذ
بجانب ] لكن يستفاد من أطراف كلماته وترتيب مطالبه وبيان أدلة الأقاويل ان الحق عنده مذهب الإمامية فإنه في أول
التعليم السادس المتعلق بالملل الإسلامية قال فيه نظران، لان أهل الإسلام على قسمين سني وشيعي، ثم بدأ بذكر فرق
أهل السنة إلى آخرهم، فشرخ في النظر الثاني في الشيعة وبدأ بالاثني عشرية منهم وذكر عقائدهم. قال وسمعت من علماء =
التالي
صفحة 467 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...