فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 482 من 867

[صفحة 482]

صحيفة إبراهيم (عليه السلام):


صحيفة خليل الرحمن إبراهيم على نبينا واله وعليه السلام). وفي الخبر المذكور، ثم


ذكر ان أبا حارثة سأل السيد والعاقب ان يقفا على صلوات إبراهيم (عليه السلام) الذي جاء


بها الأملاك من عند الله (عز وجل)، فقنعوا بما وقفوا عليه في الجامعة، قال أبو حارثة: لا


بل شارفوها بأجمعها واسبروها، فإنه أصرم للمعذور وارفع لحكة (لحسكة - خ) (1) الصدور،


وأجدر الا ترتابوا في الأمر من بعد، فلم يجدا من المصير إلى قوله من بد، فعمد القوم إلى


تابوت إبراهيم (عليه السلام) قال: وكان الله (عز وجل) بفضله على من يشاء من خلقه،


قد اصطفى إبراهيم (عليه السلام) بخلته وشرفه بصلواته وبركاته وجعله قبلة وإماما لمن


يأتي من بعده وجعل النبوة والإمامة والكتاب في ذريته يتلقاها آخر عن أول وورثه تابوت


آدم (عليه السلام) المتضمن للحكمة والعلم الذي فضله الله (عز وجل) به على الملائكة


طرا. فنظر إبراهيم (عليه السلام) في ذلك التابوت فأبصر فيه بيوتا بعدد ذوي العزم من


الأنبياء المرسلين وأوصيائهم من بعدهم، ونظر فإذا بيت محمد (صلى الله عليه وآله) آخر


الأنبياء عن عن يمينه علي بن ابي طالب أخذ بحجزته) (2)، فإذا شكل عظيم يتلألأ نورا،


فيه: هذا صنوه ووصيه المؤيد بالنصر ، فقال إبراهيم (عليه السلام)، الهي وسيدي من هذا


الخلق الشريف ؟ فأوحى الله (عز وجل): هذا عبدي وصفوتي الفاتح الخاتم وهذا (وصيه)


الوارث، قال: رب ما الفاتح الخاتم ؟ قال : هذا محمد خيرتي وبكر فطرتي وحجتي الكبرى


في بريتي، نبئته واجتبيته إذا آدم بين الطين والجسد، ثم اني باعثه عند انقطاع الزمان لتكملة


ديني واختم به رسالاتي ونذري، وهذا علي اخوه وصديقه الأكبر، أخيت بينهما واخترتهما


وصليت وباركت عليهما وطهرتهما واخلصتهما والأبرار منهما و (من) ذريتهما قبل ان أخلق


سمائي وارضي وما فيهما من خلقي، وذلك لعلمي بهم وبقلوبهم أني بعبادي عليم (3) خبير.


قال: ونظر إبراهيم (عليه السلام) فإذا أثنى عشر تكاد تلألأ أنوارهم بحسنها)(4) نورا، فسأل


ربه (عز وجل) فقال: رب نبئني بأسماء هذه الصور المقرونة بصورة محمد ووصيه، وذلك


لما رأى من رفيع درجاتهم والتحاقهم بشكلي محمد ووصيه (عليهما السلام)، فأوحى الله


عز وجل إليه: هذه أمتي والبقية من بنيي فاطمة الصديقة الزهراء وجعلتها مع خليلها عصبة


(1) حكة الصدر : خلجان الشبهة فيها، الحكة نبات تعلق ثمرته بالصوف، والحقد والعداوة هامش المصدر).

(2) لا يوجد في المصدر فقط: (ونظرهم).

(3) في المصدر: (عليهم).

(4) في المصدر : اشكالهم لحنهما).

التالي صفحة 482 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...