الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 513 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 513]
الذي أعطى قليلاً وأكدى لعثمان بن عفان أو للوليد بن المغيرة).
وأمثال ذلك كثير في القرآن ممن ذكر اسمه فيه بوصفه معين مخصوص مفرداً أو جمعاً
وبعد معلومية لهم من جهة الاختصاص أو بيان منه (ص) يلزم المحذور الذي ذكره، ويقال
في رفعه أيضًا أن الكفر والفسق والدم في زمان لأمر لا ينافي الإيمان والعدالة والمدح في
زمان آخر لارتفاع الأمر المذكور، وكعكسه على ما نراه معاشر الإمامية من ارتداد جميع
الصحابة إلا القليل منهم بعده (ص) مع ذكر جميعهم أو أكثرهم بالمدح العظيم في مواضع
منه، وحينئذ يبقى مورد التلبيس ومحل استحواذ الشيطان على أوليائه سليما كدعوى
المخالفين رجوع الحميراء وقرينها عن خلاف خليفتهم ونقض بيعته وحرب من حربه حرب
الله ورسوله (2).
وفي الخبر المذكور أن عثمان قال: يا أبا الحسن أما عندك وعند أصحابك هؤلاء في
حديث؟ فقال: له علي (عليه السلام) بلى [قد] سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله)
يلعنك ثم لم يستغفر الله لك بعد ما لعنك. الخبر (3).
وأما ثالثا: فبالنقض بلعنه (ص) جماعة منهم بنو أمية قاطبة، وقد نزل في كفرهم آيات
كنت أرجو أن يرى رسول الله رؤيا يبرتني الله بها. فأنزل الله تعالى على نبيه، وأخذه ما كان يأخذه من برحاء الوحي، حتى
إنه لينحدر عنه مثل الجمان من العرق في اليوم الثاني من ثقل القول الذي أنزل عليه. فلما سري عن رسول الله (ص) قال :
أبشري يا عائشة. أما الله فقد برأك. فقالت لي أمي : قومي إليه فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله ، فهو الذي أنزل
براءتي. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا
اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كَبره مِنْهُم لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) الآيات العشر والعصبة هم: عبد الله بن أبي بن سلول، ومسطح
بن أثاثة بن خالة أبي بكر، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش زوجة طلحة بن عبد الله أخت زينب، ونفر آخرون. (تفسير
مجمع البيان، ج 7، ص 228 - 230 تفسير الطبري، ج 18، ص 114 تفسير السمعاني ، ج 3 ، ص 509). وقال القمي في
تفسيره: فان العامة رووا أنها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة وأما الخاصة فإنهم رووا أنها
نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة المنافقات. (تفسير القمي، ج 2، ص 99). والروايات بحاجة إلى دراسة معمقة،
وقد قام ببيانها و دراستها الشيخ مكارم الشيرازي، في تفسيره الأمثل، ج 11، ص 34 وما بعدها والسيد جعفر مرتضى
العاملي في موسوعته الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص)، ج 13، فراجع
(1) في قوله سبحانه: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ، وَأعْطَى قَليلاً وأَكْدَى الآيات. قال ابن عباس والسدي والكلبي والمسيب بن شريك :
نزلت في عثمان بن عفان كان يتصدق وينفق بالخير، فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن أبي سرح ما هذا الذي تصنع
يوشك أن لا يبقى لك شيئًا، فقال عثمان إن لي ذنوبا وخطايا، وإني أطلب بما أصنع رضا الله سبحانه وتعالى وأرجو عفوه،
فقال له عبد الله : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن بعض ما كان يصنع من
الصدقة، فأنزل الله تبارك وتعالى (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ، وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى) [ اكدى : أي أنه لم يقم على ما قاله وقطعه ] فعاد
عثمان إلى أحسن ذلك وأجمله. وقال مجاهد و ابن زيد نزلت في الوليد بن المغيرة (أسباب النزول، ص 267).
(2) راجع الشافي، للمرتضى، ج 4، ص 350.
.113 3) بحار الأنوار، ج 28، ص 280 راجع الاحتجاج، ج 1، ص(
التالي
صفحة 513 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...