فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 512 من 867

[صفحة 512]

لحسان بن ثابت، ومسطح بن اثاثة، وحنمته (حمنة) بنت جحش وعبد الله بن ابي سلول


وهو الذي تولى كبره أو هو احد الأولين والخصيم المبين لأبي بن ابي خلف، والمتولى


سلمان الفارسي، كان عليه كساء فيه يكون طعامه وهو دياره ورداؤه، وكان كاء من صوف، فدخل عيينة بن حصن على


النبي (ص) وسلمان عنده، فتأذى عيينة بريح كساء سلمان، وقد كان عرق فيه وكان يومئذ شديد الحر، فعرق في الكساء،


فقال: يا رسول الله، إذا نحن دخلنا عليك فأخرج هذا وحزبه من عندك، فإذا نحن خرجنا فأدخل من شئت فأنزل الله: (ولا


تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا) وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. (تفسير القمي، ج 2، ص 35. وراجع: تفسير


البغوي، ج 3، ص 159. وغيرها من التفاسير).


(1) اتفق المفسرون والرواة من جميع الطوائف والمذاهب الإسلامية إلا من شد، اتفقوا على أن هذه الآيات نزلت البراءة

عائشة من تهمة الزنا ، وسبب التهمة ان رسول الله (ص) إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها، خرج بها.


فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، وذلك بعدما أنزل الحجاب، فخرجت مع رسول الله (ص) حتى فرغ من


غزوه، وقفل. وروي أنها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة قالت: ودنونا من المدينة، فقمت حين أذنوا بالرحيل،


فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرجل، فلمست صدرتي، فإذا عقد من جزع ظفار [الجزع


الخرز اليماني ، وظفار كقطام : قرية من قرى يمن ، ينسب إليها الجزع الظفاري، قد انقطع. فرجعت فالتمست عقدي.


فحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذي كانوا يرحلونني فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب، وهم يحسبون أني


فيه. وكانت النساء إذ ذاك، خفافًا لم يهبلهن اللحم إنما يأكلن العلقة من الطعام ] أي: لم يكثر عليهن اللحم والشحم.


والعلقة: القليل من الطعام ]. فبعثوا الجمل، وساروا، ووجدت عقدي وجئت منازلهم، وليس بها داع ولا مجيب، فسموت


منزلي الذي كنت فيه، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي. فبينا أنا جالسة، إذ غلبتني عيناي، فنمت. وكان صفوان


بن المعطل السلمي، قد عرس من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي، فرأى سواد انسان نائم، فعرفني حين رآني، فخمرت


وجهي بجلابي، ووالله ما كلمني بكلمة حتى أناخ راحلته، فركبتها فانطلق يقود الراحلة حتى أتينا الجيش، بعدما نزلوا


موغرين [الوغر : شدة توقد الحر ] في حر الظهيرة. فهلك من هلك في، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي سلول.


فقدمنا المدينة، فاشتكيت حين قدمتها شهرا، والناس يفيضون في قول أهل الإفك، ولا أشعر بشيء من ذلك، وهو يرثيني


في وجعي، غير أني لا أعرف من رسول الله (ص) اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل فيلم، ثم يقول :


كيف تيكم؟ فذلك يحزنني، ولا أشعر بالسر، حتى خرجت بعدما نقهت، وخرجت معي أم مسطح قبل المصانع، وهو


متبرزنا، ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكتف، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه. وكنا نتأذى بالكتف أن


نتخذها عند بيوتنا وانطلقت أنا وأم مسطح، وأمها بنت صخرة بن عامر، خالة أبي، فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت:


تعس مسطح ! فقلت لها : بئس ما قلت أتسبين رجلاً قد شهد بدرًا ؟ فقالت: أي بنتاه ألم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟


فأخبرتني بقول أهل الإفك. فازددت مرضًا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله (ص) قال: كيف


تيكم؟ قلت: تأذن لي أن أتي أبوي ؟ قالت: وأنا أريد أن أتيقن الخبر من قبله. فأذن لي رسول الله (ص) فجئت أبوي وقلت


لأمي: يا أماه ماذا يتحدث الناس ؟ فقالت: أي بنية هوني عليك، فوالله لقل ما كان امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، ولها


ضرائر، إلا أكثرن عليها. قلت: سبحان الله! أو قد يحدث الناس بهذا ؟ قالت: نعم. فمكثت تلك الليلة حتى أصبحت لا


يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي، ودعا رسول الله أسامة بن زيد، وعلي بن أبي طالب عليه السلام، حين


استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله. فأما أسامة فأشار على رسول الله (ص) بالذي علم من براءة أهله، وبالذي يعلم


في نفسه لهم من الود، فقال: يا رسول الله هم أهلك، ولا نعلم إلا خيرا. فاما علي بن أبي طالب، عليه أفضل الصلوات.


فقال : لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثيرة، وإن تسأل الجارية تصدقك . فدعا رسول الله (ص) بريرة، فقال: يا بريرة !


هل رأيت شيئًا يريبك من عائشة قالت بريرة والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمضه عليها أكثر من أنها جارية


حديثة السن، تنام عن عجين أهلها. قالت: وأنا والله أعلم أني بريئة. ولما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولكني =


التالي صفحة 512 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...