فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 515 من 867

[صفحة 515]

وفيه عن عمر بن مرة الجهني ان الحكم استأذن ( عليه) [ على النبي (صلى الله عليه


(واله) [وسلم])، فعرف صوته فقال: ائذنوا له عليه وعلى من يخرج من صلبه لعنة الله.


الخبر".


ومع ذلك ولي نيابة المدنية مرات، وقام بأمر الخلافة بعد معاوية بن يزيد، ومن راجع


ثامن البحار (2) وآخر الجزء الخامس عشر من شرح النهج وغيرهما يعلم أن ما ذكره مجرد


استبعاد لا ينبغي صدوره عمن له خبرة بسير النبي (صلى الله عليه وآله) وأحوال السلف


فضلاً عن جعله تتفرع ( عليه الأمور ومانعا عن حمل الأخبار على ظاهرها والله العالم ومن


اختاره لإتمام المكارم وتعليم المعالم.


الدليل العاشر:


انه لا إشكال ولا خلاف بين أهل الإسلام في تطرق اختلافات كثيرة وتغييرات غير محصورة


في كلمات القرآن وحروفه وهيئاته من زيادة كلمة ونقصانها، وزيادة حرف ونقصانه، وتبديل


كلمة واثبات أخرى، وتأنيث لفظ وتذكيره، وإفراده مرة وجمعه أخرى، وأمثال ذلك من وجوه


التغيير التي مر ذكرها إلى أن بلغ من الكثرة بمكان خرج عن الدراجه تحت الضبط فاستقر


آراء المخالفين إلى اختيار ما اختاره سبعة (4) منهم أو عشرة بما فيه من الاختلاف كإجماعهم


على اختيار الأربعة من سائر المذاهب بعد تشتتها لكن لم ينصوا على بطلان جميع ما ينسب


إلى غيرهم بل اعتنوا بتوجيهه وتفسيره بإرجاعه مهما تيسر إلى مختار المشهور، ثم انه لا بد


من انتهاء ما اختاروه وغيره مما يحتمل صحته إلى النبي (صلى الله عليه وآله) كما زعموه


أيضًا وادعوه في المقام فيكون القرآن في نفسه وعند نزوله مبنيًا على الاختلاف وموضوعًا على


المغايرة في المراتب المذكورة، وحيث أن القرآن نزل في جميع مراتبه بنحو واحد لا تغيير فيه


ولا اختلاف كان جميع ما ذكروه غير الوجه الواحد المجهول المردد فيه غير منته إلى رسول


الله (صلى الله عليه وآله)، وقراءة القرآن به قراءة بغير ما انزله الله، وظاهر أن المصحف


الموجود الدائر غير خالص عن بعضه أو أكثره فهو حينئذ غير مطابق لما انزل عليه (صلى


الله عليه وآله) إعجازاً وهو المقصود، وهذا الدليل وان كان غير واف لإثبات نقصان السورة


(1) المصدر نفسه.

(2) ج 31، من الطبعة الحديثة.

(3) وردت في المتن (يتفرع)، ونرى أن تكون (تتفرع) لأنها عائدة على كلمة السير.

(4) قال المصنف في حاشية كتابه فصل الخطاب قال في الإتقان (ج 1، ص 198) بعد ذكر القراءات السبعة ورواتها : ثم لما اتسع

الخرق وكاد الباطل يلتبس بالحق قام جهابذة الأمة وبالغوا في الاجتهاد وجمعوا الحروف والقراءات وعزوا الوجوه والروايات


وميزوا الصحيح والمشهور والشاذ بأصول أصلوها وأركان فصلوها فأول من صنف في القراءات أبو عبيد.. الخ منه (ره).


التالي صفحة 515 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...