الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 530 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 530]
لهم السلطان بالضيافة واحترمهم بما لا يوصف لأنهم من علماء الحرمين، فلما حضر يوم
الجمعة أمر الوزير بان هؤلاء العلماء ينبغي أن يعينوا منهم عالماً يصلي بنا صلاة الجمعة
فعينوا رجلاً اسمه ملا إبراهيم، فلما قرأ الفاتحة ترك البسملة، فسأل السلطان بعد الفراغ من
الصلاة عن مذهب الإمام، فقال: مذهبي مذهب الشافعي، فقال لم تركت قراءة البسملة وهو
يوجبها في الصلاة؟ فقال تركتها رعاية لمذهب السلطان وهو حنفي المذهب. فقال السلطان
أن الصلاة عبادة الله تعالى لا طاعة للسلطان وأيضًا إذا كان من مذهب الشافعي وجوب
البسملة فتركها يبطل الصلاة باعتقادك، وإذا بطلت الصلاة الإمام بطلت صلاة المأمومين
فبطلت صلواتنا كلنا هذا اليوم. فأمر عليهم بشق البطون، فالتمس لهم الوزير الأعظم بأنهم
من علماء المدينة فعفا عنهم وأمر بإخراجهم ذلك الحين فاخرجوا وركبوا سفينة قاصدين
المدينة، فمات جماعة منهم في السفينة ورموهم في البحر الحيتانه وبلغ الباقون فأنهدم
عليهم سقف بيت كانوا تحته فماتوا بإجمعهم وعلم الناس وتحققوا أن ما وقع عليهم أولاً
وأخرا فإنما هو من إعجاز أئمة البقيع ( عليهم السلام) ، فزال عن الشيعة ما كانوا يخافونه منهم
وارتفعت التقية فصار الأمر كما ترى. انتهى كلامه والحمد لله أولاً وأخرا.
[5]هـ - كثرة طعن بعضهم على بعض في ترجيح قراءته عليه وإنكار قراءة الآخر وعدم
تجويز القراءة عليها واعتمادهم في الغالب على المناسبات الاعتبارية والقوانين المختلفة
في النحو والصرف واللغة، لا الآثار النبوية والأسانيد المتواترة الحاسمة لمادة النزاع وكثيراً
ما يقولون أن القراءة الكذائية كانت أحب عند فلان وكذا جمود بعضهم على رسم
خط
المصاحف العثمانية التي تقدم شطر من حال كتابها بل جل الاختلافات الراجعة إلى
الإعراب والنقط والإعجام راجع إليه، فان تلك المصاحف وغيرها كانت عرية عنها كما
شهد بذلك جماعة وشاهدنا ما كان منها بخط مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخزانة
الرضوية على صاحبها ألف سلام وتحية، على ظهرها خط شيخنا البهائي وخاتم الشاه عباس
الصفوي ووفقها عليها، ولما وقعت بأيديهم تصرفوا فيها بآرائهم.
وفي منبع الحياة للسيد الجزائري ذكر جلال الدين السيوطي في كتابه الموسوم بالمطالع
السعيدة (1): إن أبا الأسود الدؤلي أعرب مصحفا واحدًا في خلافة معاوية (2).
(1) المطالع السعيدة في شرح الفريدة، جلال الدين السيوطي، تحقيق: نبهان یاسین ،حسین دار الرسالة للطباعة، بغداد.
1، ص 63 وما بعدها.
1977م. ج
(2) منبع الحياة، ص 69 نور البراهين نعمة الله الموسوي الجزائري (ت 1112هـ)، تحقيق: مهدي الرجائي، مؤسسة النشر
التالي
صفحة 530 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...