الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 532 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 532]
وقال الشيخ أبو الخير سلامة بن عياض بن احمد الشامي النحوي المعروف في أوائل
كتاب المصباح في النحو على ما حكى عنه ولما رسم علي بن ابي طالب (عليه السلام)
لأبي الأسود الدؤلي حروفًا يعلمها الناس حين فسدت السنتهم بمعاشرة الأعاجم، كان أبو
الأسود لا يجب ان يظهر ذلك بخلاً به على أهل زمانه، ولم يزل يدافع عن إظهاره حتى
سمع قارئا : (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) بكسر اللام، فقال: لا يحل لي بعد ذلك
ان اترك الناس، فاستدعى كاتبا مجيدًا وقال إذا رأيتني ضممت فمي فأنقط نقطة بين يدي
الحروف، وإن فتحت فمي فأنقط نقطة على أعلاه، وإذا رأيتني قد كسرت فاجعل النقطة
تحت الحروف، فإذا أتبعت ذلك غنّة فاجعل النقطة نقطتين، ففعل. فكان الشكل حينئذ
نقطا ثم لطفت الصناعة لطفا ورقت حاشيته تهذيبا حسنًا وظرفًا فاشتق للضمة من نقطها إذا
أشبعتها في الشكل واو لطيفة، وللفتحة ألف صغيره، وللكسرة مثلها من تحت، فرقًا لاشتراك
الجر والنصب في أشياء، إلى آخر ما ذكره (1).
وقال محمد بن بحر الرهني في الجزء الأول من مقدمات علم القرآن على ما في سعد
السعود: ان كل واحد من القراءة قبل ان يتجدد القارئ الذي بعده كانوا لا يجيزون إلا قراءته،
ثم لما جاء القارئ الثاني انتقلوا عن ذلك المنع إلى جواز قراءة الثاني وكذلك في القراء
السبعة، فاشتمل كل واحد منهم على إنكار قراءته ثم عادوا إلى خلاف ما أنكروه ثم اقتصروا
على هؤلاء السبعة مع أنه قد حصل في علماء المسلمين والقائلين بالقرآن (العالمين بالقراءة
- خ) أرجح منهم ومع أن زمان الصحابة ما كان هؤلاء السبعة ولا عددا معلوما للصحابة من
الناس من الصحابة للناس - (خ) يأخذون القرآن عنهم (2).
وفي الكشاف، في سورة الأنعام: وأما قراءة ابن عامر (قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ) برفع القتل
ونصب الأولاد وجر الشركاء على إضافة القتل إلى الشركاء والفصل بينهما بغير الظرف فشيء
لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر لكان سمجأ مردودا كما سمج ورود: (زج القلوص أبي
مزاده) (4)، فكيف به في الكلام المنثور ، فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه وجزالته، والذي
(1) راجع سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 83 الفهرست لابن النديم، ص 45 المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج 6، ص 96 -
97. إنباه الرواة على أنباه النحاة، القفطي، ج 1، ص 40. وفيات الأعيان، ج 2،
278 2، ص 537. تاريخ الإسلام، ج 5، ص
(2) سعد السعود، ص 227، باختلاف يسير .
(3) سورة الأنعام، الآية: 137.
(4) هو شطر من بيت شعري وقبله قال: (فرججتها بمزجة والزج الطعن والمزجة الرمح القصير. والقلوص من الإبل:
الشابة. وتقدير الشعر كزج أبي مزادة القلوص، ففصل القلوص بين المضاف والمضاف إليه وتقديره : فرججت الكتيبة.
والشاهد فيها عن الآية : زين لهم أن قتل شركاؤهم أولادهم. وقال البغدادي على أنه فصل بين المضاف وهو زج وبين
التالي
صفحة 532 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...