فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 533 من 867

[صفحة 533]

حمله على ذلك أن رأى في بعض المصاحف شركائهم مكتوبا بالياء، ولو قرئ بجر الأولاد


والشركاء لان الأولاد شركائهم في أموالهم لوجد في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب (2).


وقال في سورة النساء في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ (3): انه قرأ


[والأرحام بالحركات الثلاث.. (4)، وقال: والجر على عطف الظاهر على المضمر، وليس


بسديد لان الضمير المتصل متصل كاسمه والجار والمجرور كشيء واحد، فكانا في قولك


مررت به وزيد، وهذا غلامه وزيد شديدي الاتصال، فلما اشتد الاتصال لتكرره أشبه العطف


على بعض الكلمة فلم يجز ووجب تكرير العامل.. إلى أن قال: وقد تمحل لصحة هذه


القراءة بأنها على تقدير تكرير الجار(5).


قلت: وقراءة الجر قراءة حمزة، قال الشيخ الرضي في الرد على استدلال الكوفيين


لجواز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار بقراءة حمزة ان هذا بناء على مذهب


الكوفيين وهو كوفي ولا نسلم تواتر القراءات السبع إذا كان المراد كل حرف منها إلا إنكار


ان يكون فيها متواتر للقطع باشتمالها على المتواتر، لا يقال ان تم هذا كانت جميع القراءات


متواترة إذ ما من قراءة إلا وبعض ما تألفت منه بل أكثرها متواترة وهو مواقع الإجماع كبسم


أسفل الرمح و زج القلوص مفعول مطلق أي: زجا مثل زج والقلوص بفتح القاف : الناقة الشابة، وأبو مزاده: كنية رجل


قال صاحب الصحاح المزج بكسر الميم رمح قصير كالمزراق قال ابن خلف هذا البيت يروى لبعض المدنيين المولدين


وقيل هو لبعض المؤنثين ممن لا يحتج بشعره و مزجه يروى بفتح الميم وهو موضع الزج يعني أنه رج راحلته لتسرع كما


يفعل أبو مزادة بالقلوص ويجوز أن تكون الميم مكسورة فيكون المعنى فزججتها يعني الناقة أو غيرها أي: رميتها بشيء


في طرفه زج كالحربة والمزجة ما يزج به وأراد كرج أبي مزادة بالقلوص أي كما يزجها. انتهى. وقول العيني: الأظهر أن


الضمير فيزججتها يرجع إلى المرأة لأنه يخبر أنه زج امرأته بالمزجة كما زج أبو مزادة القلوص كلام يحتاج في تصديقه إلى


وحي. وقد انعكس عليه الضبط في مزجه فقال: هي بكسر الميم والناس يلحنون فيها فيفتحون ميمها، وقد أنشد ثعلب


في أماليه الثالثة هذا البيت كذا:


فرججتها متمكناً زج الصعاب أبو مزاده


وأنشد بعضهم زج الصعاب أبي مزاده أراد زج أبي مزادة الصعاب ثم اعترض بالصعاب. أدب الكاتب، البغدادي، ج4،


ص 380 - 381) والبيت الشعري قيل هو لأبي الحسن الاخفش (المحرر الوجيز، لابن عطية، ج 2، ص 350)، وقيل أن


هذا بيت مصنوع، أو من شعر المولدين فلا يصلح حجة (شرح الرضي على الكافية، رضي الدين الأسترابادي، ج 2هـ ص


(261)، والزج ها هنا الطعن ، والمزجة بكسر الميم : رمح قصير كالمزاريق. والقلوص بفتح القاف : الفتيه من النوق يخير

أنه زج امرأته كما زج أبو مزادة القلوص ، وأبو كنيه رجل . راجع شرح الشواهد الكبرى للعيني في باب الإضافة


(1) في المصدر: (لكان).

(2) الكشاف

45 ج 2، ص

(3) سورة النساء، الآية: 1.

(4) فالنصب على وجهين: إما على واتقوا الله والأرحام، أو أن يعطف على محل الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمرا

وينصره قراءة ابن مسعود تسألون به وبالأرحام. (المصدر).


التالي صفحة 533 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...