الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 555 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 555]
عين ولا أثر كتفسير العياشي، وفرات، وعلي بن إبراهيم، ومحمد بن العباس، والنعماني،
وكذا في تفسير العسكري (عليه السلام)، فانا نعلم يقينا ان وجودها في الجميع على ضبط
واحد لا يجوز ان يكون من باب المسامحة من حيث جواز التلاوة والكتابة بما يطابق إحدى
السبع، لقضاء العادة بالتخلف في أكثر من موضع واحد فيكشف ذلك عن وصولها إليهم
كذلك عن الأئمة ( عليهم السلام)، مثلاً : ترى الفاتحة وأجزائها قد تكرر ذكرها في أخبار تزيد
عن الإحصاء والموجود في الجميع (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) بالصاد ولا تجدها مضبوطاً
في موضع بالزاي المعجمة ، وهذا أيضًا باب واسع يمكن بعد الدخول فيه الوقوف على
كثير من قراءاتهم الظاهرة.
د - تفسيرهم (عليهم السلام) للآية بما لا ينطبق إلا على بعض القراءات، كقول أمير
المؤمنين (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: لَتَرْكَبَنُ طَبَقًا عَنْ طَبق)) : أي لتسلكن سبيل
من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء (عليهم السلام) (3) ، ومثله ما ورد عن الباقر
(عليه السلام). فانه ظاهر في كون القراءة في لتركبن بالجمع خطابًا للأمة لا بفتح الباء
خطابا للإنسان (5) .
وكما في تفسير القمي في قوله تعالى (مُتَكَأ) أي (أترجا))، فانه ظاهر في ان القراءة
بإسكان التاء وحذف الهمزة وهكذا ، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان
هدانا الله فهو حسبي ونعم الوكيل.
الدليل الحادي عشر:
الأخبار الكثير المعتبرة الصريحة في وقوع السقط ودخول النقصان في الموجود من
القرآن، زيادة على ما مر متفرقا في ضمن الأدلة السابقة، وانه اقل من تمام ما نزل إعجازاً على
(1) كان حمزة يقرأ (الزراط) بالزاي، وهي لغة العذرة وكليب وبني القين. وهؤلاء يقولون في أصدق: أزدق. وقد قالوا: الأزد
والأسد، ولسق به ولصق به زاد المسير في علم التفسير، أبو الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت
.11 ط الأولى، 1987م، ج 1، ص
597هـ)، تحقيق: محمد بن عبد الرحمن عبد الله، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت
تفسير القرطبي، ج 1، ص 148).
(2) سورة الانشقاق، الآية: 19.
.369 3) الاحتجاج، ج 1، ص(
(4) راجع تفسير القمي، ج 2، ص 413.
(5) روى مجاهد عن ابن عباس أنه كان يقرأ التركين) بفتح الباء طبقا عن طبق. قال: يعني نبيكم حالا بعد حال، رواه البخاري
في الصحيح. ومن قرأ بالضم فالخطاب للناس أي لتركين حالا بعد حال، ومنزلا بعد منزل، وأمرا بعد أمر، يعني في الآخرة
والمراد أن الأحوال تتقلب بهم، فيصيرون على غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا. (مجمع البيان، ج 10، ص 307).
التالي
صفحة 555 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...