الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 554 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 554]
بل وجود هذه الكلفة في قراءتهما لا يوجب مرجوحية ما فيهما مما ليس فيه ما ذكر سيما
بعد تصريحهم بجواز التركيب بين القراءات المعتبرة ما لم يرتب بعضها على بعض آخر
بحسب العربية (1)، فيجب مراعاتها كـ ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ)) فإنه لا يجوز الرفع فيها
ولا النصب وان كان كل منهما متواترا بان يؤخذ رفع آدم من غير قراءة ابن كثير، ورفع كلمات
من قراءته فان ذلك لا يصح لفساد المعنى، ونحوه (وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا) بالتشديد، مع الرفع
أو بالعكس ).
واحتمال أن يكون مراده من التواتر ما كان من جوهر اللفظ ومقوماته، وما ذكره من
الأوصاف الخارجة عنه مما استبده القراء ) بآرائهم غير نافع بعد عدم وجوب مراعاة ما
تبين كونه من اجتهادهم بل ولا استحبابها، فانه كما ذكره كاشف الغطاء: كإيجاب مقدار
الحروف في علم الكتابة، والمحسنات في علم البديع .
وحينئذ يبقى الترجيح من غير مرجح أصلاً لعدم وجود الكلفة في المأثور عن النبي
(صلى الله عليه وآله)، والأولى بعد وحدة المتواتر وتردده بين السبع، بل على القول الآخر
في وجه غير خفي ترجيح قراءة بعضهم على بعض، وان كان في بعض فيوجب التركيب
المجوز أو في الأغلب فلا يبعد إلحاقه غيره به بأحد أمور ترجع إلى انكشاف مطابقتها لقراءة
الأئمة (عليهم السلام) التي كانوا يقرأون بها ظاهرا أو تصديقهم لها:
أ - ورود خبر معتبر على المطابقة أو تصديق المعتنين بذكر القراءات لذلك، وهذا كثير
يأتي متفرقا.
ب - تكذيبهم (عليهم السلام) لبعض القراءات فانه تعيين للأخرى إذا قرأت على وجهين.
ج - وجود الكلمة المختلفة قرأتها أو الآية مطابقة لإحدى السبع في الأخبار الكثيرة في
مقام الاستشهاد أو التفسير أو بيان الثواب أو الخاصية أو في الخطب والمواعظ وكذا في
تفاسير القدماء المقتصرين على ذكر الأخبار التي ليس فيها من اسم القراء واختلاف قراءاتهم
(1) راجع مفاتيح الأصول، ص 324.
(2) سورة البقرة، الآية: 37.
.173 3) راجع مجمع البيان، ج 1، ص(
(4) سورة آل عمران الآية: 37
(5) قال في مجمع البيان: قرأ أهل الكوفة (كفلها بالتشديد والباقون بالتخفيف. وقرأ أهل الكوفة، إلا أبا بكر: (زكريا)
مقصورًا. والباقون بالمد. ونصب (زكرياء مع المد أبو بكر وحده والباقون بالرفع (مجمع البيان، ج 2، ص 282).
(6) في نسخة (ط): (القراءة).
(7) كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء، جعفر كاشف الغطاء (ت 1228هـ)، تحقيق: عباس التبريزيان و آخران، مكتب
التالي
صفحة 554 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...