فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 564 من 867

[صفحة 564]

الخبر). مع نقصان كثير عما في الاحتجاج منه ما يتعلق بنقصان القرآن وتغييره، أما لعدم


الحاجة إليه كما يفعل ذلك كثيراً فيه وفي سائر كتبه، أو لعدم موافقته لمذهبه.


قال المحقق التحرير الشيخ أسد الله الكاظمي ) في كشف القناع في جملة كلام له:


وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدًا ولا يحصل من فتواه غالبًا علم ولا ظن، لا يحصل


من فتاوى أساطين المتأخرين وكذلك الحال في تصحيحه وترجيحه ).


وقد ذكر صاحب البحار حديثاً عنه في كتاب التوحيد عن الدقاق عن الكليني بإسناده عن


ابي بصير، عن الصادق (عليه السلام)، ثم قال: هذا الخبر مأخوذ من الكافي، وفيه تغييرات


عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق وانه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل. انتهى (4).


وربما طعن عليه بعض القدماء بمثل ذلك في حديث رواه في العمل في الصوم بالعدد(5)


وهذا عجيب من مثله، وكيف كان فالأول اظهر.


[19] يط - أحمد بن محمد السياري في كتاب القراءات، عن محمد بن سليمان، عن [

هارون - خ مروان بن الجهم، عن محمد بن مسلم، قال: قرأ أبو جعفر (عليه السلام) بين يدي


آيات من كتاب الله جل ثناؤه، فقلت له: جعلت فداك إنا لا نقرئها هكذا، فقال: صدقت نقرأه


والله كما نزل به جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله ما يعرف القرآن إلا من خوطب به (6) .


255 - 254 1) التوحيد، ص(

(2) أسد الله بن إسماعيل التستري الكاظمي ( 1186 - 1234هـ)، فقيه، أصولي، أديب. من مؤلفاته: مقاييس الأنوار ونفائس

الأبرار في أحكام النبي المختار وعترته الأطهار)، كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع استدرك فيه على من تقدمه


وعاصره قولهم بحجية الإجماع المنقول وتبعه من تأخر عنه منهج التحقيق في حكمي التوسعة والتضييق)، (المنهاج


في الأصول)، و(نظم زبدة الأصول). وهو خريت طريق التحقيق ومالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق ذو الفكر الصائب


والحدس الثاقب شديد الاحتياط في الفتاوى الشرعية نقل أنه ما اضطجع بمرقده اثنى عشر سنة ولا رأى للنوم لذة لاشتغاله


بالتأليف، وبالجملة تلمذ عند أستاذ الكل الآغا باقر البهبهاني، والسيد العلامة بحر العلوم، والمحقق القمي، والميرزا


مهدى الشهرستاني، والشيخ الكبير الشيخ جعفر النجفي، رضوان الله عليهم أجمعين توفي (ره) في سنة (1220هـ) . وفي


.)أعيان الشيعة، ج 1، ص 146 وفاته: (1220هـ)، وفي معجم المؤلفين، ج 2، ص 241 (1234هـ)، وفي الذريعة (1237هـ


أما وفاته سنة (1220هـ) فلا يلائم مع تاريخ إجازة الشيخ أحمد الأحسائي له، أي سنة (1229هـ)، والأنسب أن وفاته سنة


(1234هـ)، وقد أرخ وفاته في هذه السنة السيد باقر ابن السيد إبراهيم الكاظمي في قصيدة يرثيه ويعزي عنه الشيخ موسى


ابن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، قال في آخرها:


ومذ حل أقصى السوء قلت مؤرخا بکت أسد الله التقي


المساجد.


(انظر: أعيان الشيعة، ج 3، ص 283 والكرام البررة، ج 1، ص 123. موسوعة طبقات الفقهاء، ج 13، ص 128).


(3) كشف القناع عن وجوه حجية الاجماع، أسد الله الكاظمي، طبعة حجرية، 1317هـ.

09 ص

(4) بحار الأنوار، ج 5، ص 156 وراجع ترجمة الشيخ الصدوق في معجم رجال الحديث، للسيد الخوئي، ج 17، ص 348.

وجوابه عن هذا الانتقادات الموجهة للشيخ الصدوق.


(5) راجع مسألة الصوم بالرؤيا أو العدد رسائل الشريف المرتضى، ج 1، ص 157 وراجع أيضًا الوافي، للفيض الكاشاني، ج

11، ص 139 وما بعدها، وكذلك روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه، ج 3 ، ص 466. وتهذيب الأحكام، الشيخ

.169 الطوسي، ج 4، ص


التالي صفحة 564 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...