الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 578 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 578]
حينئذ أن يقال نزل على ثلاثة أقسام أو أربعة وعلى ان المراد تقسيم ظاهر القرآن بحسب
تنزيله لا ما يشمل البطون والتأويل والمفروض ان الموجود لا يلائم هذه القسمة فان
المشهور ان آيات الأحكام نحو من خمسمائة آية أو يزيد عليها أو ينقص بقليل) وجميع
الآيات كما تقدم ستة ألاف ومائتان وست وثلاثون على قول (2) ، فهي لا تبلغ العشر بل ولا
تبلغ احد التحديدين، وان اعتبر بحسب الكلمات والحروف وضم آيات الأصول إلى الفروع
واكتفى بمجرد الإشعار الغير البالغ حد الظهور كما أشار إليه العلامة الطباطبائي في فوائده،
ولذا رفع اليد عن ظهور الربع والثلث ) في التقسيم الحقيقي.
وقال أي الطباطبائي والوجه حمل الأثلاث والأرباع على مطلق الأقسام والأنواع
(1) ذهب الفقهاء والأصوليون إلى ان ما يخص الأحكام في القرآن يقدر على أقصى تقدير حوالي (خمسمائة آية) وهو
المشهور، من مجموع آيات القرآن الكريم البالغة ستة آلاف ومائتين وستة وثلاثون)!!. واليه ذهب الفاضل التوني (ت
1071هـ) (الوافية، ص (256)، والعلامة الحلي (ت 726هـ): (قواعد الأحكام، ج 1، ص 526. تحرير الأحكام، ج 5، ص
110). وذهب إلى هذا القول من علماء السنة أيضا، عبد الله بن قدامة (ت 620 هـ) (المغني، ج 11، ص 383). مع ان
بعض الفقهاء ذهب إلى ان هذا العدد هو التقريب لا التحقيق، فقد صرح بعضهم كالفاضل المقداد بأنها بعد حذف المكرر
منها في الأحكام الشرعية لا تبلغ هذا العدد (كنز العرفان في فقه القرآن، المقداد السيوري، ج 1، ص (5). وقال آخرون انها
في حدود الثلاثمائة آية أو تزيد عنها بقليل. ويظهر من البعض أن عدد آيات الأحكام ربما تبلغ (330) آية، (عبد الوهاب
خلاف، 28 - 29). بينما ذهب البعض الآخر إلى أنها مائة وخمسون آية الإتقان في علوم القرآن، السيوطي، ج 2، ص
340). (للاستزادة راجع كتابنا التيه الفقهي، ص (497).
.212 2) مجمع البيان، ج 10، ص(
(3) ما ورد في روايات أهل البيت (ع) فهو مختلف تماما عما ذكره الفقهاء في تحديد نسبة الآيات المشتملة على الأحكام
الفقهية في الكتاب الكريم وقد تفاوتت الروايات في تحديد نسبة الآيات المشتملة على الأحكام بين ثلث أو ربع الآيات
القرآنية من المجموع الكلي لآيات القرآن الكريم. وفي كل الحالات فإنها تزيد على الخمسمائة آية!. فعلى ضوء روايات
الثلث القرآن هو (2078) آية تقريبا من مجموع آيات القرآن (6236)، هي ربع القرآن (فرائض وأحكام، من دون السنن، أما
إذا أضفنا إليها السنن فنقول أنها نصف الثلث الثاني لمشاطرة الأمثال معها وهو (1039) آية تقريبا فيكون المجموع (3117)
آية من آيات الأحكام. وعلى ضوء روايات ربع القرآن وهي (1559) آية، وإذا أضفنا إليها نصف ربع الخاص بالسنن وهو
(779) آية، فسيكون المجموع (2338) آية من آيات الأحكام. وعلى ضوء رواية أخرى ربع القران الأول (حلال) (1559)
آية، وربع القرآن الثاني (حرام) (1559) آية ، وربع القرآن الثالث (سنن وأحكام (1559) آية، فيكون المجموع (4677) من
مجموع (6236) أي ثلاثة أرباع القرآن آيات أحكام. بغض النظر عن الربع الرابع الذي فيه ( وفصل ما بينكم). والذي يمكن
ان يقال هنا ان هذه الروايات ليست ناظرة إلى التقسيم من جهة الكم، ولا من جهة العدد، بل قد تكون ناظرة إلى التنويع.
أو على أساس ان المراد بالحكم هنا هو الأعم من الفقهي، بل يمكن إضافة وجه ثالث وهو كون هذه الروايات ناظرة إلى
الآيات التي يستفاد منها حكم شرعي في نفسها إلا انه خفي على علمائنا ذلك، بينما هو واضح لدى الأئمة (ع). وقد بينا
في كتابنا (التيه الفقهي ان آيات الأحكام عند أهل البيت (ع) تغطي جميع الأحكام والتشريعات. أما عند الفقهاء فان آيات
الأحكام عندهم لا تغطي جميع التشريعات والأحكام. أما ما لم نستطع التعرف عليه من الكتاب والسنة، فهذا راجع إلى
قصور في عقولنا، لا إلى قصور أو نقص في الكتاب والسنة كما في الروايات بان الأحكام غير الموجودة في الكتاب
والسنة السبب فيه انه لا تبلغه عقول الرجال، لا لأنه نقص فيهما أو ان الكتاب والسنة لا يفيان بالغرض !!. (للاستزادة
راجع كتابنا التيه الفقهي، ص 499).
التالي
صفحة 578 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...