الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 161 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 161]
الثامنة عشر : حد السورة، ومرجعه إلى نقصان الآية أو الكلمة أو إلى اختلاف ترتيبهما
كآخر سورة براءة على ما تقدم من قول ابن الخطاب لما أتاه خزيمة بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُولٌ .. الآية، انظروا آخر سورة من القرآن فألحقوها في آخرها، لو كانت ثلاث آيات
لجعلتها سورة على حدة (1).
التاسعة عشر : حد الآي، كحد قوله تعالى (صِرَاطَ الَّذِينَ) فانه (وَلَا الضَّالِّينَ) عندنا، وعند
كل من عد البسملة جزء من السور وعليهم عند جمع من الضالين، ولعل منه وقف الأئمة
(عليهم السلام) كما ذكره الصدوق في التوحيد (2) على قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا
خَلَقْتُ ) (3) ثم أبتدئهم بقوله تعالى: بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرَتَ (4) .
وقد عرفوا الآية بتعاريف كثيرة، إلا أنهم بعد النقض والإبرام اعترفوا بتوقيفيتها (5)، وحينئذ
تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى، 1993م. ج 5، ص 161). واغلب التفاسير
الإسلامية ذكرت ذلك، وفي تفسير السمعاني، ج 5، ص 241، قال: وفي الأثر المعروف أن أبا بكر رضي الله عنه لما
احتضر كانت عائشة عنده فأنشدت:
العمرك ما يغني الشراء عن الفتي إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
فقال أبو بكر رضي الله عنه) لا تقولي هذا، ولكن قولي: وجاءت سكرة الحق بالموت.
(1) الإتقان في علوم القرآن، ج 1، ص 162. فتح الباري، ابن حجر، ج 9، ص 12
(2) قال الشيخ الصدوق: سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمة عليهم السلام كانوا يقفون على
قوله : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت ثم يبتدؤون بقوله عز وجل : (بيدي أستكبرت أم كنت من العالين) وقال: هذا مثل
قول القائل : بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعتني، كأنه يقول عز وجل: بنعمتي قويت على الاستكبار والعصيان. (التوحيد،
تصحيح وتعليق السيد هاشم الحسيني البحراني، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم، د . ت. ص
.(154
(3) سورة ص، الآية : 75 وتمام الآية في القرآن: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ
الْعَالِينَ).
(4) قال السمرقندي في تفسيره، ج 3، ص 166 روى شبل عن ابن كثير أنه قرأ بيدي أستكبرت موصولة الألف وقراءة العامة
بقطع الألف على الاستفهام بدليل قوله عز وجل أم كنت من العالين)، ومن قرأ موصولة فهو على معنى الوجوب وتكون
(أم) بمعنى بل (استكبرت) يعني تعظمت عن السجود. وذكر القرطبي في تفسير ، ج 15، ص 228: وقرأ محمد بن صالح
عن شبل عن ابن كثير وأهل مكة (بيدي استكبرت موصولة الألف على الخبر.
(5) قالوا: الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك، وأما الإجماع فنقله غير واحد منهم
الزركشي في البرهان، وأبو جعفر بن الزبير في مناسباته وعبارته ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه (ص) وأمره من
غير خلاف في هذا بين المسلمين انتهى. وقال القاضي أبو بكر في الانتصار ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم فقد
كان جبريل يقول ضعوا آية كذا في موضع كذا. (البرهان للزركشي، ج 1، ص 256، والاتقان للسيوطي، ج 1، ص 167،
(169). ان الروايات صريحة في دلالتها على أن الآيات كانت مرتبة عند النبي (ص) بحسب ترتيب النزول فكانت المكيات
في السورة المكية والمدنيات في سورة مدنية اللهم إلا أن يفرض سورة نزل بعضها بمكة وبعضها بالمدينة ولا يتحقق هذا
الفرض إلا في سورة واحدة. ولازم ذلك أن يكون ما نشاهده من اختلاف مواضع الآيات مستندا إلى اجتهاد من الصحابة.
فأن هناك ما لا يحصى من روايات أسباب النزول يدل على كون آيات كثيرة في السور المدنية نازلة بمكة وبالعكس وعلى
التالي
صفحة 161 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...