الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 162 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 162]
يكثر دخول التغيير في حدودها كما لا يخفى على من عثر على الذين يستندون إليهم
ويحتجون بقولهم ويعتمدون بآرائهم، بل على ما نراه من نزول القرآن على وجه واحد تزيد
صور الاختلاف والتغيير على ما ذكرنا بعد ملاحظة ما اختلفت عليه القراء.
بيان حالات القرآن:
واعلم: إنه قد ظهر مما مر أنه كان للقرآن حالات:
أ - حال التفرق والشتات قبل زمان جمع الشيخين.
ب - حال الاجتماع بعده إلى زمان جمع عثمان.
حاله بعد جمعه ومحل النزاع في تطرق التغيير فيه وعدمه إنما هو في احد الحالين الأولين،
ج
وأما في الأخير فلا خلاف لأحد فيه بل الكل متفقون على انه الآن باق على ما كان عليه في عهده [أي
عثمان ، وأما اختصاص بعض أدلة النافين به فأنه للخلط بين الحالين لا لوقوع النزاع في البين.
(1)
سور أخرى كثيرة وذلك كسورة البقرة التي نزلت في السنة الأولى من الهجرة وفيها آيات الربا وقد وردت الروايات على
أنها من آخر ما نزلت على النبي (ص) حتى ورد عن عمر أنه قال مات رسول الله ولم يبين لنا آيات الربا وفيها قوله تعالى:
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) (سورة البقرة، الآية : (281) وقد ورد أنها آخر ما نزل من القرآن على النبي (ص). فهذه
الآيات النازلة مفرقة الموضوعة في سور لا تجانسها في المكية والمدنية موضوعة في غير موضعها بحسب ترتيب النزول
وليس إلا عن اجتهاد من الصحابة. ويؤيد ذلك ما في الإتقان عن ابن حجر : وقد ورد عن علي انه جمع القرآن على ترتيب
النزول عقب موت النبي (ص) وهو من مسلمات مداليل روايات الشيعة. هذا ما يدل عليه ظاهر روايات لكن الجمهور
أصروا على أن ترتيب الآيات توقيفي فآيات المصحف الدائر اليوم وهو المصحف العثماني مرتبة على ما رتبها عليه النبي
(ص) بإشارة من جبريل وأولوا ظاهر الروايات بأن جمع الصحابة لم يكن جمع ترتيب وإنما كان جمعا لما كانوا يعلمونه
ويحفظونه عن النبي (ص) من السور وآياتها المرتبة بين دفتين وفي مكان واحد مع أن كيفية الجمع الأول الذي تدل عليها
الروايات تدفع هذه الدعوى دفعا صريحًا. (راجع الميزان في تفسير القرآن، محمد حسين الطباطبائي (ت 1402هـ)،
مؤسسة النشر الاسلامي التابع لجماعة المدرسين، قم، ج 12، ص 126 وما بعدها).
(1) هناك رأي يذهب إلى أن المصحف المتداول اليوم إنما هو مصحف الحجاج بن يوسف الثقفي وجمعه وترتيبه، إذا كان
يريد بذلك جمعا وترتيبا جديدين، وأن الحجاج قد جمع المصاحف المتداولة ومصاحف عثمان وأبادها، مما صار نساخ
المصاحف بعدها يأخذون به روى ابن شبه عن محرز بن ثابت مولى مسلمة بن عبد الملك، عن أبيه قال: كنت في حرس
الحجاج بن يوسف، فكتب الحجاج المصاحف، ثم بعث بها إلى الأمصار، وبعث بمصحف إلى المدينة، فكره فلك آل
عثمان، فقيل لهم: أخرجوا مصحف عثمان، يقرأ. فقالوا : أصيب المصحف يوم قتل عثمان قال محرز: بلغني أن مصحف
عثمان بن عفان صار إلى خالد بن عمرو بن عثمان. قال: فلما استخلف المهدي بعث بمصحف إلى المدينة فهو الذي
يقرأ فيه اليوم، وعزل مصحف الحجاج، فهو في الصندوق الذي دون المنبر . (تاريخ المدينة المنورة، أبو زيد عمر بن شبه
النميري البصري (ت (262هـ)، تحقيق: فهيم محمد شلتوت، مطبعة القدس، قم، 1410هـ، ج 1، ص 7 - 8). وحكى أبو
أحمد العسكري في كتاب التصحيف أن الناس غيروا يقرأون القرآن في مصحف عثمان بن عفان نيفا وأربعين سنة إلى
أيام عبد الملك بن مروان ثم كثر التصحيف وانتشر بالعراق ففزع الحجاج إلى كتابه وسألهم أن يضعوا لهذه الحروف
المشتبهات علامات فيقال إن نصر بن عاصم قام بذلك فوضع النقط أفرادا وأزواجا وخالف بين أماكنها فقبر الناس بذلك
زمانا لا يكتبون إلا منقوطا وكان مع استعمال النقط يقع التصحيف فأحدثوا الإعجام فكانوا يتبعون النقط والإعجام فإذا
أغفل الاستقصاء عن الكلمة لم توف حقوقها إعترى التصحيف فالتمسوا حيلة فلم يقدروا فيها إلا على الأخذ من أفواه
الرجال بالتلقين. (الوافي بالوفيات للصفدي، ج 11، ص 240) ، وقال الزرقاني: والمعروف أن المصحف العثماني لم يكن
منقوطا ... وسواء أكان هذا أم ذاك فإن إعجام - أي : تنقيط - المصاحف لم يحدث على المشهور إلا في عهد عبد الملك بن =
التالي
صفحة 162 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...