فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 654 من 867

[صفحة 654]

[285] د - النعماني في تفسيره، بسنده المتقدم عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام

له في كيفية تقسيم الخمس.. إلى ان قال : ثم ان للقائم بأمور المسلمين بعد ذلك الأنفال


التي كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ


الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) فحرفوها وقالوا : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ) وإنما سألوه الأنفال [كلها ]


ليأخذوها لأنفسهم، فأجابهم الله تعالى بما تقدم ذكره، والدليل على ذلك قوله تعالى: *


فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)، أي ألزموا طاعة الله


أن لا تطلبوا ما لا تستحقونه.. الخبر ).


[286]هـ - سعد بن عبد الله القمي في كتاب ناسخ القرآن، عن مشايخه، ان الصادق

(عليه السلام) قرأ: (يسألونك الأنفال)).


والطبرسي (رحمه الله) قرأ بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وعلي بن الحسين، وأبو


جعفر بن محمد بن علي الباقر (عليهم السلام)، وزيد بن علي، وجعفر بن محمد الصادق


(عليهم السلام)، وطلحة بن مصرف: (يسألونك الأنفال) (3).


وقال في موضع آخر : وقد صح أن قراءة أهل البيت (عليهم السلام): (يسألونك الأنفال) (4).


قلت: الظاهر من قولهم سألت فلاناً عن الشيء الفلاني انه طلب منه معرفة ماهية أوصافه


أو بعض جهاته المجهولة، قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ))، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي


الْقَرْنَيْنِ)) ، (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ ) ()، ومن قولهم سألت فلانا شيئًا كذا، انه طلب أخذه منه


وليس السؤال في الآية عن الماهية، إذ المناسب للجواب حينئذ ذكر الغنيمة، وميراث من لا


وارث له، وقطائع الملوك، وبطون الأودية، وغيرها مما ذكر في محله، وأما السؤال عن معرفة


حكمه وانه حلال أو حرام كما كانت حرامًا على من قبلهم وان احتمله بعض المفسرين كما


نقله الطبرسي)، لكنه لا يناسب التهديد الظاهر من قوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ) كما أشار إليه أمير


المؤمنين (عليه السلام) في الخبر السابق، إذ لا قبح ولا محذور في هذا السؤال يوجب الردع


.47 - 46 1) بحار الأنوار، ج 90، ص(


.64 2) بحار الأنوار، ج 89، ص(


.423 3) مجمع البيان، ج 4، ص(


.424 4) المصدر نفسه، ج 4، ص(


(5) سورة الإسراء، الآية: 85.

(6) سورة الكهف، الآية : 83

105 :7) سورة طه، الآية(


(8) مجمع البيان، ج 4، ص 425. وقد بينا في كتابنا (المال) المقدس : الخمس بين الوجوب والإباحة)، الصادر عن مؤسسة

التالي صفحة 654 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...