فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 655 من 867

[صفحة 655]

والإنكار عليه، فتعين كون الغرض من السؤال استدعاء تقسيمها عليهم وان يجعل لهم سهما


منها ونصيبا فيها كما ذهب إليه جماعة (1) ، ونقله الطبرسي (رحمه الله) عن ابن عباس، وابن


جريح، والضحاك، وعكرمة، والحسن، والطبري، وقال ( رحمه الله) وقد صحت الرواية عن


أبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهما السلام)، أنهما قالا: إن الأنفال كل ما أخذ من دار الحرب


بغير قتال.. الى ان قال: وقالا : إن غنائم بدر كانت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم])،


[خاصة]، فسألوه أن يعطيهم (2). لكن الجماعة المذكورين ذهبوا إلى ان (عن) صلة ومعناه


يسألونك عن الأنفال) ان تعطيهم، ولا يخلوا عن تكلف، وعلى الروايات فالآية بظاهرها


مستقيمة كما لا يخفى.


[287] ز - السياري، عن محمد بن سنان، عن عبد الرحيم القصير، والبرقي عن [أحمد

بن ] محمد بن ابي ) بصير، عن ثعلبة، عن عبد الرحيم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في


قوله عز وجل : ( وَاتَّقُوا فِتْنَةٌ (لتصيبن) الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةٌ) (*).


[288 ] ح - الطبرسي (رحمه الله) قرأ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)،

وزيد بن ثابت، وأبو جعفر الباقر (عليه السلام)، والربيع بن أنس، وأبو العالية: (لتصيبن)(5).


[289] ط - علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ

(1) قال الطبرسي واختلفوا أيضا في سبب سؤالهم فقال ابن عباس : إن النبي (ص) قال يوم بدر : من جاء بكذا، فله كذا، ومن

جاء بأسير، فله كذا، فتارع الشبان وبقي الشيوخ تحت الرايات، فلما انقضي الحرب، طلب الشبان ما كان قد نقلهم النبي


(ص)، فقال الشيوخ كنا ردها لكم، ولو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا، وجرى بين أبي اليسر بن عمرو الأنصاري،


أخي بني سلمة، وبين سعد بن معاذ، كلام، فنزع الله تعالى الغنائم منهم، وجعلها لرسوله، يفعل بها ما يشاء، فقسمها بينهم


بالسوية. وقال عبادة بن الصامت: اختلفنا في النقل، وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، فجعله إلى رسوله، فقمه


بيننا على السواء، وكان ذلك في تقوى الله وطاعته، وصلاح ذات البين. وقال سعد بن أبي وقاص: قتل أخي عمير يوم بدر،


فقتلت سعيد بن العاص بن أمية، وأخذت سيفه، وكان يسمى ذا الكثيفة، فجئت به إلى النبي (ص)، واستوهبته منه، فقال:


اليس هذا لي، ولا لك، اذهب فاطرحه في القبض فطرحت ورجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي، وأخذ سلبي،


وقلت: عسى أن يعطي هذا لمن لم يبل بلاتي! فما جاوزت إلا قليلا حتى جاءني الرسول، وقد أنزل الله (يسألونك) الآية،


فخفت أن يكون قد نزل في شيء، فلما انتهيت إلى رسول الله (ص)، قال: يا سعد إنك سألتني السيف، وليس لي، وإنه


قد صار لي، فاذهب فخذه، فهو لك. وقال علي بن طلحة عن ابن عباس : كانت الغنائم الرسول الله (ص) خاصة، ليس


لأحد فيها شيء، وما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به، فمن حبس منه إبرة أو سلكا، فهو غلول، فسألوا رسول الله


أن يعطيهم منها، فنزلت الآية. (مجمع البيان، ج 4، ص (425).


.424 2) المصدر نفسه، ج 4، ص(


(3) في المتن بياض.

(4) القراءات (التنزيل والتحريف)، ص 56. سورة الأنفال، الآية: 25 وفي المصحف الرسمي : (لا تُصِيبَنَّ).

.450 5) مجمع البيان، ج 4، ص(


التالي صفحة 655 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...