الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 756 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 756]
سورة التحريم
872] أ[
الطبرسي، قرأ الكسائي وحده: (عَرَفَ) بالتخفيف، والباقون: (عَرَّفَ)
بالتشديد ]. واختار (ه) [ التخفيف ] أبو بكر بن عياش، وهو من الحروف العشر التي قال:
إني أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، حتى استخلصت
قراءته، يعني قراءة علي (عليه السلام)، وهي قراءة الحسن، وأبي عبد الرحمن السلمي. وكان
أبو عبد الرحمن إذا قرأ إنسان بالتشديد، حصبه (2) . (3) .
[873] ب - السياري، عن البرقي، عن النضر بن سويد، وصفوان، عن عاصم بن حميد،
عن ابي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقرأ: ((زاغت) قُلُوبُكُمَا) (4) .
[874] ج - وعن غير واحد من أصحابنا بأسانيدهم عن أبي جعفر (عليه السلام)، مثله (5) .
(1) قال الطبرسي: قال أبو علي التخفيف في (عرف) أنه جازى عليه لا يكون إلا كذلك ولا يجوز أن يكون بمعنى العلم لأن
النبي (ص) إذا أظهره الله على ما كان أسره إليه، علم ذلك ولم يجز أن يعلم من ذلك بعضه مع إظهار الله إياه عليه، ولكن
يعلم جميعه. وهذا كما تقول لمن يسئ أو يحسن: أنا اعرف لأهل الإساءة أي: لا يخفى علي ذلك، ولا مقابلته مما يكون
وفقا له. فالمعنى جازى على بعض ذلك، وأعرض عن بعض، ومثله وما تفعلوا من خير يعلمه الله فمن يعمل مثقال
ذرة خيرا يره أي يرى جزاءه وقوله يرى من رؤية العين، وكان مما جازى عليه تطليقه حفصة تطليقة واحدة. وأما (عرف)
بالتشديد فمعناها عرف بعضه، وأعرض عن بعض، فلم يعرفه إياه على وجه التكرم والإغضاء. (مجمع البيان، ج 10، ص
(53). وقال الثعلبي في تفسيره: ومعناه على هذه القراءة: (عرف) بعض ذلك ما فعلت الفعل الذي فعلته من إفشاء سره
أي غضب من ذلك عليها وجازاها به من قول القائل لمن أساء إليه لأعرفن لك بمعنى لأجازينك عليه. قالوا وجازاها
رسول الله (ص) بإن طلقها، فلما بلغ ذلك عمر قال: لو كان في آل عمر خير لما طلقك رسول الله شهرا، فجاءه جبرائيل
(ع) وأمره بمراجعتها، واعتزل رسول الله (ص) نساءه شهرًا، وقعد في مشربة أم إبراهيم مارية حتى نزلت آية التخيير، فقال
مقاتل بن حيان لم يطلق رسول الله (ص) حفصة وإنما هم بطلاقها فأتاه جبرائيل (ع) فقال: لا تطلقها؛ فإنها صوامة قوامة،
وإنها من أحدى نسائك في الجنة، فلم يطلقها، وقرأ الباقون: عرف بالتشديد يعني: إنه عرف حفصة بعض ذلك الحديث
وأخبرها به، واختاره أبو حاتم وأبو عبيدة قال: لأنه في التفسير أنه أخبرها ببعض القول الذي كان منها، ومما يحقق ذلك
قوله : (وأعرض عن بعض) يعني: إنه لم يعرفها أياه ولم يخبرها به. ولو كانت عرف بعضه) مخففه لكان ضده وأنكر بعضا،
ولم يقل أعرض عنه. قال الحسن: ما استقصى كريم قط، قال الله تعالى: عرف بعضه وأعرض عن بعض). قال مقاتل:
يعني أخبرها ببعض ما قال لعائشة، فلم يخبرها بقولها أجمع، عرف حفصة بعضه وأعرض عن بعض الحديث بأن أبا بكر
وعمر يملكان بعدي (تفسير الثعلبي، ج 9، ص 345 - 346).
(2) الحَصَبُ والحصبة والحصباء: الحجارة والحصى، واحدته خصبةٌ، حَصَبَه يَحْصِبُه حَصْباً رماه بالحصباء وتحاصبُوا: تراموا
بالحصباء، والحصباء: صغارها وكبارها. السان العرب، ج 1، ص 319).
(3) مجمع البيان، ج 10، ص 52 - 53 سورة التحريم، الآية 3 وهي في المصحف الرسمي بالتشديد: (عَرَّف). وأبو
بكر بن عياش وحفص بن سليمان البزاز راويان العاصم بن أبي النجود بهدلة، وعاصم من القراء السبعة الذين تواترت
قراءاتهم، ولكن إعراب القرآن المتداول الآن إنما هو بقراءة حفص عن عاصم ويستفاد مما نقل الطبرسي عن ابن عياش
أن قراءة عاصم هي قراءة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) إلا في عشر كلمات أدخلها أبو بكر في قراءة عاصم حتى
استخلصت قراءة علي (ع).
(4) القراءات التنزيل والتحريف)، ص 160 سورة التحريم، الآية : 4، وفيها: (صَغَتْ قُلُوبُكُمَا).
(5) القراءات التنزيل والتحريف)، ص 160.
التالي
صفحة 756 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...