فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 769 من 867

[صفحة 769]

إلى آية المودة المفروضة، أن القراءة هي المودة بفتح الميم والواو، وكذا صرح جماعة)،


ولكن في كثير من النسخ سيقت الكلمة كما في المصحف الشريف، ويحتمل قويا كونه من


عدم التفات النساخ وأنسهم بالآية.


وقال بعض المفسرين بعد ذكر بعض الأخبار المذكورة ما لفظه: تخريج القراءة عن


المعصومين (عليهم السلام) أن كان من هذه الأخبار فليست بصريحة في ذلك غاية ما


فيها ان الموءودة معناها المودة في احد البطون، وعليه فالإسناد مجاز عقلاً أو لغة في


القتل بمعنى التضييع، والبطن الآخر الشيعة، وإطلاق الموءودة عليهم من حيث أنهم


قتلوا في سبيل الله فهم أحياء على حد الجارية المدفونة في ظاهر التفسير المنصوص


عليها في آية أخرى وهو قوله تعالى : يدسها في التراب والقتل هنا أيضًا يحتمل التجوز.


وأما الخبر الخاص بسيد الشهداء (عليه السلام المخصص الآية به فمحول على البطن


الخاص والفرد الأكمل ممن عدا أباه (عليهم السلام) فلا يبعد نزول الآية فيه خاصة وفيمن


سواه من شيعته عامة، ولقد تحاشى زيد وابن الحنفية عن الاتسام بالاسم الخاص بأهل


البيت (عليهم السلام) ولم يدعيا دخولهما فيه، ولابن عباس على ما يحكي عنه من أمثال


ذلك كثير، ولعله نصب الأهل بالمودة فيدخل في الموصول دون الأصول فلا طعن عليه،


على ان من لا توجب كونه احد الأهل فيحمل قوله على مثل قولهم (ع): سلمان منا


أهل البيت (2). بل ربما لم ينظر للخصوصية وعنى بالأهل القرابة (3) العامة والعشيرة والله


سبحانه العالم. انتهى.


وهو كلام متين، غير انه لا يقاوم ما ذكرنا خصوصا نص الطبرسي المضطلع بهذا الفن


وقبله السيد المرتضى في الغرر والدرر ، قال : وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وابن


عباس، ويحيى بن يعمر، ومجاهد، ومسلم بن صبيح، وأبي الضحى، ومروان، وأبي صالح،


وجابر بن يزيد، أنهم قرؤا : سئلت بفتح السين والهمزة وإسكان التاء (4).


ثم ذكر من قرأ قتلت بالتشديد وإسكان التاء الثانية، وروى عن بعضهم وإذا المودة بفتح


الميم والواو.. إلى ان قال: فأما من قرأ المودة بفتح الميم والواو فعلى أن يكون المراد الرحم


274 1) مجمع البيان، ج 10، ص(


.326 2) راجع مصادر الحديث في البحار، ج 10، ص 123، ج 11، ص 149، ج 17، ص 170. ج 18، ص 19. ج 22، ص(


وغيرها من المواضع.


(3) في نسخة (ط): (القراءة)، والأصح ما أثبتناه من نسخة (ن) بقرينة ما بعدها.

.189 4) أمالي المرتضى، ج 4، ص(


التالي صفحة 769 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...