الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 179 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 179]
الثالث (1) بعد كلام له ما لفظه: مع إجماع أهل القبلة من الخاص والعام أن هذا القرآن الذي
في أيدي الناس ليس هو القرآن كله، وانه قد ذهب من القرآن ما ليس في أيدي الناس (2).
ويؤيد ذلك اشتهار نسبة هذا القول إلى الإمامية بين المخالفين حتى غير المتعصبين
منهم، كالنيسابوري الذي استظهر تشيعه التقي المجلسي )، نسب ذلك إليهم في أول
سورة براءة. وقد أشار إلى ذلك الصدوق في عقائده أيضًا. وهذا ظاهر لمن راجع كتبهم
كالكشاف، وتفسير الجبائي، على ما حكى عنه السيد بن طاووس في سعد السعود(5).
وممن ذهب إليه الجليل محمد بن علي بن شهر آشوب في كتابه المناقب وكتاب المثالب،
والشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج، وقد ضمن أن لا ينقل فيه إلا ما
وافق الإجماع أو اشتهر بين المخالف والمؤالف أو دلت عليه العقول. وقد روى فيه أزيد من
عشرة أحاديث صريحة في ذلك كما تقدم بعضها ويأتي باقيها (6) .
فقول المحقق الكاظمي انه لم يرو فيه إلا خبرين في المحاجة يشتملان على الإشارة إليه،
لعله من سهو قلمه.
وهو مذهب جمهور المحدثين الذين عثرنا على كلماتهم، والمولى محمد صالح في
(1) نص هذا الكلام هو لعلي بن إبراهيم الكوفي صاحب كتاب الاستغاثة، أورده في الطعن على الخليفة الثالث عثمان، ولم
نعثر لتلميذ المحقق الكركي كتاب باسم (الإمامة). وسوف يشير المحدث النوري أيضًا في موضع لاحق من هذا الكتاب
ان هذا النقل عن المفتي هو قريب مما قاله الكوفي والظاهر ان كتاب الإمامة الذي أشار إليه المؤلف لم يصل إلينا.
53 2) الاستغاثة، ص(
(3) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري (ت 827هـ)، تحقيق:
زكريا عميران، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى، 1996م، ج 3، ص 427 - 428.
(4) قال السيد محسن الأمين: لا شك ان ظاهر حاله في كتابه في التفسير عدم التشيع إلا ان يكون ذلك لنوع من المداراة حكي
عن المجلسي في شرح الفقيه انه استشهد بقرائن على تشيعه مما ذكره في تفسيره وقد تصفحت شرح الفقيه بجميع أجزائه
تصفحا ما فلم يقع نظري على ذلك وغاب عني فمن وجده فيلحقه بهذا المقام ومما وقع عليه نظري في تفسيره المذكور مما
قد يدل على ذلك ما ذكره في تفسيره سورة الفاتحة بقوله كان علي بن أبي طالب يقول يا من ذكره شرف للذاكرين وكان مذهبه
الجهر بها أي البسملة في جميع الصلوات وقد ثبت هذا منه تواترا ومن اقتدى به لن يضل قال ص اللهم أدر الحق معه حيث
دار اهـ. واستشهد صاحب الروضات لتشيعه يكون أصله من بلدة قم المعروف أهلها بالتشيع وبأنه لما ذكر المحقق الطوسي
في شرحه لتذكرته قال: الأعلم المحق والفيلسوف المحقق أستاذ البشر واعلم أهل البدو والحضر نصير الملة والدين محمد
بن محمد بن محمد الطوسي قدس الله نفسه وزاد في حظائر القدس انسه. ولم يعهد مثل هذا الكلام من أمثاله في حق علماء
الشيعة.. ويمكن ان يستشهد لتشيعه بقوله في خطبة الرسالة الجملية على نبيه المختار وآله وعترته الأطهار الأخيار وقوله في
خطبة توضيح التذكرة ثم على آله الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أعيان الشيعة، ج 5، ص 248).
.144 5) سعد السعود، ص(
(6) في نسخة (ن): (تقدم بعضه ويأتي باقيه).
(7) هو المولى محمد صالح السروي المازندراني (ت 1081هـ)، كان رحمه الله من أعاظم العلم، ونقدة الحديث، وفطاحل
العرفان، جامعا للمعقول والمنقول، ماهرًا في الأصول والفروع، أزهد أهل زمانه وأعبدهم وأروع أهل أوانه وأورعهم، قل
من يساويه أو يدانيه في الزهد من أهل دهره. وقد يعبر عنه بفخر المحققين الصالح الزاهد المجاهد. (راجع وترجمته في
مقدمة كتابه: شرح أصول الكافي، ج 1).
التالي
صفحة 179 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...