الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 809 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 809]
الثالث: الأخبار الكثيرة الواردة في بيان ثواب سور القرآن.
قال الصدوق (رحمه الله) وما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن، وثواب من
ختم القرآن كله، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة، والنهي عن القرآن بين سورتين في
ركعة فريضة، تصديق لما قلناه في أمر القرآن وأن مبلغه ما في أيدي الناس. وكذلك ما روي
من النهي عن قراءة القرآن كله في ليلة واحدة، وأنه لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام،
تصديق لما قلناه أيضًا.
وتقريب الاستدلال: إن المنساق من إطلاق أسم القرآن (أ) و السورة إنما هو الحقيقي
الواقعي، فيكون هو المراد، فلو فرض أنه غير ما عند الناس لكان تكليفا بما لا يطاق).
والجواب: إن ما جاء من ذلك عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو أقل قليل في كتب
الأحاديث المعتبرة، فلا منافاة بينه وبين ورود التحريف عليه بعده (ص) وعدم التمكن من
أمثال ما ذكره وأمره، كما لا منافاة بين حثه (ص) على التمسك بإتباع الإمام (عليه السلام)
وأمره بأخذ الأحكام عنه ومتابعة أقواله وأفعاله وسيره والكون معه حيث ما كان، وعدم القدرة
على ذلك لعدم تمكنه (ع) لإظهار ما أودع عنده لخوف وتقية، أو عدم تمكن الناس من
الوصول إليه (ع) والانتفاع به (ع) لذلك أو لغيره من الأعذار، وما ورد عن الأئمة من بعده
(عليهم السلام) فالمراد منه الدائر بين الناس للانصراف ولكون بنائهم على إمضاء الموجود
وتبعية غيرهم فيه كما يظهر من متابعتهم لهم في الترتيب الذي قد تقدم الاتفاق على عدم
موافقته لمصحف جدهم (عليهم السلام). وفي أسامي السور، فان أكثرها من وضعهم، وفي
بعض الأخبار إشارة إلى ذلك.
ثم أن الثواب المذكور أما للموجود خاصة كما هو الظاهر من الروايات ويكون للمشتمل
على المحذوف أزيد منه لم يذكروه لعدم القدرة على تحصيله، أو هو للثاني، وإنما يجزي
قارئ الناقص به تفضلاً من الله تعالى لعدم كونهم سببًا للنقص، وللتسامح في النقيصة
وصدق قراءة ما علق عليه في الخبر عليه، كما قد يلتزم بذلك في نقص حركة أو سكون أو
حرف أو كلمة، بل آية من الموجود سهوا أو خطأ في القراءة الواجبة أو المندوبة وبإجراء جل
الأحكام المتعلقة بقراءة القرآن وسوره عليه مع إرادة الواقع فيها وعدم صدق الواقعي على
الناقص منه حركة مغيرة وما فوقها، وكذا الكلام في أكثر ما ورد في ثواب الصلوات والأدعية
والزيارات الغير الخالية اغلبها عن نقص سهوا أو خطأ.
(1) الاعتقادات في دين الإمامية، ص 84.
(2) الوافي في شرح الوافية (مخطوط)، ورقة 172
التالي
صفحة 809 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...