فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 815 من 867

[صفحة 815]

ثم ذكر الاعتذار عن حرق عثمان للمصاحف، ثم قال: وأما ما ذهب بعض الصحابة ممن


كان عنده قرآن فليس يقدح بعد الذي قلناه لشدة الانتشار على ان الجمع المعتمد [ انما هو


الأول ولم يذهب يومئذ إلا قليل فانه كان في صدر خلافة الأول).


هذه عمدة أدلة المانعين التي عليها معول محققيهم وقد هذبها وشيدها السيد المعظم (2)


بما غفل عنه غيره، وزاد عليه صاحب الإشارات دعوى توافر الدواعي على نشره للمسلمين


والكفار والمنافقين للتحدي والإعجاز واشتماله على أمهات الأحكام والقراءة في المصحف


والعلم بما فيه والتعلم والتعليم لأنفسهم ولأولادهم وللختم في شهر رمضان في كل شهر


مرة وفي كل سبعة أيام أو ثلاث أو ليلة كذلك، أو قراءة شيء منه في كل ليلة والحفظ وشرف


الحمل والاستخارة والنظر فيه والتفكر في معانيه وأمثاله ووعده ووعيده والحفظ عن كراهة


ترك القراءة حتى تبعث على النسيان والانتفاع بكتابة أجره وخوفًا عن التهمة وطمعا في رفعها


إلى غير ذلك مما لا تحصى مع كثرة المسلمين وغلبتهم حتى في غزوة تبوك كان عسكر


الإسلام ثلاثين ألفا، وفي حجة الوداع اجتمع سبعون ألفًا في الغدير واستبعاد ان لا يهتم الله


لبقائه أبد الدهر.


انتهى ما أردنا (3) نقله من الكلمات التي تشبه بكلام من لا عهد له بمباحث الإمامة وحال


أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) في الضلالة والغواية في حياته (ص) وبعد وفاته ونحن


بعون الله تعالى وخلفائه (عليهم السلام) نجيب عن أصل الدليل ثم نتعرض لبعض ما في


تلك الكلمات من الوهن والفساد فنقول، والجواب:


أولا: النقض بالتوراة وما فيها


أما أولاً: فبالنقض بالتوراة وما وقع وفيها من التغيير والتحريف في وقتين:


المرة الأولى:


ما وقع فيها بعد رحلة موسى (عليه السلام) على ما تقدم في الدليل الأول مفصلاً، وكأنه


من الضروريات التي لا تحتاج إلى دليل وبرهان، وكل ما ذكروه لحفظ القرآن جار فيها، أما


توفر الدواعي فلأن الله تعالى أرسل نبي الله موسى على كافة البشر فأنه من أولي العزم


171 1) نفس المصدر، ص(


(2) المقصود هو السيد محسن الأعرجي الكاظمي (رحمه الله).

(3) في نسخة (ط): (أوردنا).

التالي صفحة 815 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...