فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 836 من 867

[صفحة 836]

فقال أبو حنيفة : انه مكروه إلا في الوتر فانه مسنون. وقال الشافعي: يستحب في الصبح


خاصة بعد الركوع وفي سائر الصلوات ان نزل نازلة. وقال أحمد: ان قنت فلا بأس. وقال:


يقنت أمراء الجيوش اذا.


فنقول: هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله في أيام بعثته خصوصا بعد هجرته


وصلاته بالناس جماعة سفرا وحضرًا وفي جميع الأوقات الخمسة في تلك المدة الطويلة


يقنت قبل الركوع في جميع الصلاة أم لا؟ وعلى الأول فكيف خفي على الناس، وأين كان


السبعون ألف الذين كانوا في حجة الوداع وكانوا بزعم صاحب الإشارات حافظين لأجزاء


القرآن؟ وأين كانوا الثلاثون ألف الذين كانوا في غزوة تبوك، كيف عميت أعينهم عن مشاهدة


رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله يديه الشريفة قبل الركوع في كل ثنائية من الصلاة


المفروضة والمسنونة بمحضر منهم ومشهد لهم، خصوصًا في تلك الأسفار البعيدة؟


ثم أن أصحابنا ذهبوا إلى استحباب القنوت في الجمعة للإمام مرة قبل الركوع ومرة بعده،


وأطبق الجمهور على خلافه، فهل مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمعة لم يصل


فيها أو لم يحضر فيها خلق كثير من أهل المدينة وأطرافها؟، وكيف خفيت عنهم هيئة صلاته


(ص) في قدامهم في طول تلك المدة؟!.


الثالث: الوضوء، وأمره عجيب، فانه شرع يوم شرعت الصلاة وهو أول بعثته (ص) (5)، ولا


تصح الصلاة التي هي عمود دينه إلا به، ولا عذر لأحد من الرجال والنساء والعبيد والأحرار


في تركه إلا في موارد مخصوصه جعل له بدل فيها، وله مع ذلك غايات كثير الحاجة إليها


في الأيام ولياليها وتتوافر الدواعي لكل أحد إليها، وقد نزل لبيان كيفيته الكتاب وأوضحه


النبي (صلى الله عليه وآله لجميع الأصحاب، وكانوا يشاهدون وضوءه (ص) في غالب


الأوقات، فمقتضى العادة ان يبلغ جميع آدابه وسننه وواجباته ومكروهاته ونواقضه وكل ما


يتعلق بها من الوضوح مرتبة لا يبلغها غيره من المتواترات، ومع ذلك فانظر إلى ما وقع فيه


من الخلاف وقس عليه حال غيره.


أ - اتفقت الإمامية على ان حد الوجه طولاً من قصاص الشعر إلى الذقن، وعرضا ما


دارت عليه الإبهام والوسطى. واتفقت العامة عدا مالك ان حده عرضًا من وتد الأذن آلى وتد


الأذن. وقال الزهري : يجب غسل الأذن أيضًا ).


.165 1) المعتبر، ج 2، ص 238. المبسوط، السرسخي، ج 1، ص(


263 2) راجع كتاب الأم، ج 7، ص(


.380 3) الخلاف، ج 1، ص(


379 4) الخلاف، ج 1، ص(


(5) راجع: تفسير العياشي، ج 2، ص 309.

(6) تذكرة الفقهاء، ج 1، ص 16.

التالي صفحة 836 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...