فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 835 من 867

[صفحة 835]

ان من أجزاءه وأجزاء الإقامة (حي على خير العمل) (1)، وأجمعت العامة على خلاف ذلك


وإنها ليست من ألفاظهما (2) ، واجمع أصحابنا على ان التهليل في آخر الأذان مرتان وأطبق


العامة كما في المعتبر (3) على انه في آخره مرة واحدة، واتفق علمائنا على عدم مشروعية


التثويب وهو قول الصلاة خير من النوم) (4) في أذان الغداة، وأطبق العمريون على استحبابه


في الغداة عدا الشافعي (5) في أحد قوليه، وله معنى آخر مذكور في محله.


ثم ان لهم بعد ذلك اختلافات كثيرة:


منها: قول مالك وداود واحد قولي الشافعي ان فصول الإقامة عشر كلمات (6).


ومنها : قوله وقول أبو يوسف: ان التكبير في أول الأذان مرتان ).


ومنها: قول الشافعي والأوزعي واحمد وإسحاق ابي ثور وعروة بن الزبير والحسن البصري


والزهري ومكحول أن الإقامة احد عشر كلمة التكبير مرتان، والشهادة مرتان، والدعاء إلى


الصلاة مرة، والدعاء إلى الفلاح مرة، والإقامة مرتان، والتكبير مرتان، والتهليل مرة).


فهلا بلغ مقدار الدواعي إلى حفظ ألفاظ الأذان مقدار الدواعي إلى حفظ بعض آيات


القصص أو أمثال القرآن.


الثاني: القنوت، فانه من السنن الأكيدة في كل ثنائية، فرضًا كانت الصلاة أو نفلاً، ومحله


مع التذكر قبل الركوع، وعليه إطباق الشيعة. وخالفهم جميع العامة، وان اختلفوا فيما بينهم.


(1) الانتصار، السيد المرتضى، تحقيق ونشر: مؤسسة النشر الإسلامي د.ط. 1415هـ. ص 137. النهاية في مجرد الفقه

والفتاوى الشيخ الطوسي، ص 68.


(2) المجموع شرح المهذب، أبي زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت 676هـ)، دار الفکر، د، ط، ت. ج 3، ص 98. المحلي،

لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت 456هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاکر، دار الفکر، ج 3، ص 160. نيل الأوطار


من أحاديث سيد الأخبار، محمد بن علي ابن محمد الشوكاني (ت 1255هـ)، دار الجيل، بيروت، 1973م، ج 2، ص 18 – 20.


(3) المعتبر، المحقق الحلي، ج 2، ص 138.

286 4) الانتصار، ص 137 الخلاف، ج 1، ص(


(5) كتاب الأم أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت 204هـ)، دار الفكر، بيروت، ط الثانية 1400هـ، ج 1، ص 104.

قال: ولا أحب التثويب في الصبح ولا غيرها لان أبا محذورة لم يحك عن النبي (ص) أنه أمر بالتثويب فأكره الزيادة في


الأذان وأكره التثويب بعده. وفي هامش المصدر: قوله وأكره التثويب بعده كذا في الأم في مختصر المزني وقال في القديم


يزيد في أذان الصبح التثويب وهو الصلاة خير من النوم مرتين ورواه عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن


علي اهـ. قال السراج البلقيني وهذا الذي حكاه المزني عن القديم هو المعتمد في العمل والفتوى اهـ. وقد ثبت التثويب


في الأول من الصبح في رواية أبي محذورة.


(6) راجع الخلاف الطوسي، ج 1، ص 279.

(7) راجع: عمدة القارئ العيني، ج 5، ص 108 عون المعبود العظيم آبادي، ج 2، ص 123.

(8) راجع الخلاف، ج 1، ص 280 تذكرة الفقهاء، العلامة الحلي، ج 3، ص 44.

التالي صفحة 835 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...