الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 186 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 186]
وظهر أيضا انه لو كان هناك أخبار جامعة لشرائط الحجية عند الشيخ لا يجوز عده من
أصحاب هذا القول.
ثم لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة
مع المخالفين، فانك تراه اقتصر في تفسير الآيات على نقل كلام الحسن، وقتادة، والضحاك،
والسدي، وابن جريح، والجبائي، والزجاج، وابن زيد، وأمثالهم. ولا ينقل عن احد من
مفسري الإمامية، ولم يذكر خبر عن احد من الأئمة ( عليهم السلام) إلا قليلاً في بعض
المواضع لعله وافقه في نقله المخالفون، بل عد الأولين في الطبقة الأولى من المفسرين
الذين حمدت طرائقهم ومدحت مذاهبهم وهو بمكان من الغرابة، لو لم يكن على وجه
المماشاة فمن المحتمل أن يكون هذا القول منه فيه على نحو ذلك (2).
كثير، ومن هذا طريقه في دعوى الإجماع؛ كيف يتم الاعتماد عليه، والوثوق بنقله؟! على أنه صرح في كتابه الكبير بكثرة
الأخبار واختلافها والتباسها، حيث قال: إنه لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما
ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا ثم قال: حتى دخل على جماعة - ممن ليس لهم قوة
في العلم، ولا بصيرة بوجوه النظر، ومعاني الألفاظ - شبهة، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق. ثم ذكر عن شيخه أبي
الحسن الهاروني العلوي أنه كان يعتقد الحق، ويدين بالإمامة، فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث،
وترك المذهب (رسائل في دراية الحديث، أبو الفضل حافظيان البابلي ، ج 2، ص 226 - (227). ويقول البحراني: من يعرف
حال الشيخ وطريقته في دعوى الإجماع واختلاف أقواله وفتاويه في كتبه لا يتعجب منه، فإنه في بعض كتبه كالخلاف
والمبسوط من رؤوس المجتهدين، وفي بعض آخر كالنهاية، وكتابي الأخبار من رؤوس الأخباريين وشتان ما بين الحالتين
(الحدائق الناضرة المحقق البحراني ، ج 24، ص 36 - 38). هذا بغض النظر عن الأخطاء التي وقعت في الإجماع بصورة
عامة (راجع: إيضاح الفوائد ابن العلامة، ج 2 ، شرح ص 201). وعدم الدليل على بعض الاجماعات التي طالب المحقق
الحلي الدليل عنها، أو عن الخطأ الواقع فيها من قلة التفطن المعتبر، المحقق الحلي، ج 1، ص 98. ج 2، ص 473.)، أو
الإجماع في مسائل أخرى التي توجب النظر (شرائع الإسلام، المحقق الحلي، ج 4، ص 774)، أو بعض الاجماعات التي
تعجب منها الفاضل الآبي وغيره من الفقهاء كشف الرموز، الفاضل الأبي، ج 2 ، شرح ص (476) ، هذا بالإضافة إلى الحيرة
التي أصابت العلماء المتأخرين عن الشيخ الطوسي والسيد المرتضى وغيرهما، عن التناقضات في الإجماع، والوهم
الحاصل لهم من الإجماع (راجع: روض الجنان الشهيد الثاني، ص 80 ص (207) وتخطئة بعضهم للبعض الآخر في
الإجماع (مسالك الأفهام، الشهيد الثاني، ج 12، شرح ص 280).
.)1) في نسخة (ن): (ولا(
(2) ليس في كتاب التبيان فحسب، بل أيضًا يعتبر الشيخ الطوسي متابعا لآراء علماء السنة في العديد من الحالات تبلغ في
الحد الأدنى (101) حالة آراء غير شيعية في كتبه الفقهية، بل ربما كان فصل كامل من كتابه مبنيا على الآراء غير الشيعية
وقائما عليها. وابرز نظرية نقدية سجلت عليه هي من قبل ابن إدريس الحلي على كتاب (المبسوط) للشيخ الطوسي، حيث
نقل فيه أقوال فقهاء السنة إلى جانب نقله أقوال فقهاء الشيعة دون ان يميز بينهما مما أدى إلى تداخل وخلط. وقد صرح
ابن إدريس الحلي في مواضع من كتابه بأن كثيرا من فروع الكتابين مأخوذة من آراء العامة وإن كان الحلي نفسه أيضًا كثيرا
يعمل بها غفلة. يقول ابن إدريس في موضع من كتابه (السرائر، ج 1، ص 482 - (483) فإن هذا الكتاب، أعني المبسوط،
قد ذكر فيه مذهبنا ومذهب المخالف، ولم يميز أحد المذهبين من الآخر تمييزاً جليا وإنما يحققه ويعرفه من اطلع على
المذهبين معا، وسبر قول أصحابنا وحصل خلافهم، وما تقتضيه أصول مذهبهم، وإلا فالقارئ فيه، يخبط خبط عشواء.
وفي موضع آخر يقول: ذكره في المبسوط ومسائل الخلاف، ومن المعلوم أنه يذكر في هذا الكتاب، أقوال المخالفين ولا =
التالي
صفحة 186 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...