الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 187 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 187]
ومما يؤيد كون وضع هذا الكتاب على التقية ما ذكره السيد الجليل ابن طاووس في سعد
السعود وهذا لفظه ونحن نذكر ما حكاه جدي أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في
كتاب التبيان وحملته التقية على الاقتصار عليه من تفصيل المكي من المدني والخلاف في
أوقاته .. الخ ) .
(1)
وهو اعرف بما قال من وجوه لا يخفى على من اطلع على مقامه فتأمل. ويظهر من قوله:
وإذا كان الموجود بيننا .. الخ. إن النزاع في قرآنيته ما روي بالأحاد لا في أصل وجود النقص،
ويومي إليه كلامه السابق، فان أخباره بان ما دل على النقصان روايات كثيرة يناقض قوله:
لكن طريقة الآحاد.. إلا أن يحمل على ما ذكرنا، ويأتي أن شاء الله بيان سائر ما في كلماته
في محله.
وممن صرح بهذا القول الشيخ أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال (رحمه الله): فأما
الزيادة فيه: فمجمع على بطلانه. وأما النقصان منه : فقد روى جماعة من أصحابنا، وقوم من
حشوية العامة، أن في القرآن تغييرا أو نقصانا، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه، وهو
الذي نصره المرتضى (2).
ثم ساق كلامه هذا ولكنه اعتمد في سورة النساء على أخبار تضمنت نقصان كلمة (إلى
اجل مسمى (3) من آية المتعة ) ، والى طبقته لم يعرف الخلاف صريحا إلا من هذه المشايخ
يميز قولنا من قولهم، فأما نصوص أصحابنا، وكتبه كتب الأخبار، وروايات أصحابنا، فإنه لم يتعرض فيه لشيء من ذلك،
لأنها خالية من ذلك، وكذلك باقي أصحابنا المصنفين، لم يتعرضوا فيها لشيء، ولا أورده أحد منهم (السرائر، ج 1، ص
452). ومن هنا تجد أن ابن إدريس الحلي يحذر من ان يتصور احد ان ما ذكره الشيخ الطوسي في المبسوط كان من آراء
الإمامية، بل ان أكثر فروعه أتى بها المخالفون، والشيخ الطوسي إنما كان يقوي ما كان يراه قويا من دون ان يدقق في تلك
الأقوال أو يعيد النظر فيها مجددا. ويستفاد من دراسة مجموع الموارد التي ينقل منها الشيخ الطوسي والتي يشير إليها ابن
إدريس الحلي من كلمات مثل (فروع المخالفين)، و(تخريجات المخالفين)، و(مقالة المخالفين). يتضح ان بعض آراء
الشيخ الطوسي تعود إلى المخالفين في المذهب، ويشير أحيانا إلى أسماء القائلين بهذه الآراء، ونذكر منهم: الشافعي، أبو
حنيفة، مالك، المزني، أبو العباس، وظريف بن ناصح. ويقف الشافعي من بين هؤلاء متصدرا القائمة، ثم يتلوه بعد ذلك
أبو حنيفة. (للاستزادة راجع كتابنا التيه الفقهي، ص 255 وما بعدها).
287 - 286 1) سعد السعود، ص(
.43 - 42 2) مجمع البيان، ج 1، ص(
(3) الآية: 24 من سورة النساء، هكذا قال تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا
تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) . ولا يوجد فيها إلى اجل مسمى.
(4) قال الطبرسي في مجمع البيان، ج 3، ص 61 روي عن جماعة من الصحابة، منهم أبي بن كعب، وعبد الله بن عباس،
وعبد الله بن مسعود، أنهم قرأوا (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن وفي ذلك تصريح بأن المراد
به عقد المتعة. وقد أورد الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال: أعطاني ابن عباس مصحفا، فقال هذا على قراءة
أبي، فرأيت في المصحف: (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى). وبإسناده عن أبي نضرة قال: (سألت ابن عباس عن
المتعة، فقال: أما تقرأ سورة النساء ؟ فقلت: بلى. فقال: فما تقرأ فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) قلت لا أقرؤها =
التالي
صفحة 187 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...