الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 197 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 197]
تغيرت حال بني إسرائيل فارتدوا مرة، وسلموا أخرى، إلى أول سلطنة داود (عليه السلام)،
فحسنت حالهم وإيمانهم إلى صدر سلطنة سليمان، وفي تلك الانقلابات ضاعت تلك
النسخة ولا يعلم متى ضاعت سوى أنها ضاعت قبل عهد سليمان لأنه لما فتح الصندوق
في عهده ما وجد فيه غير اللوحين الذين كانت الأحكام العشرة فقط مكتوبة فيها كما في
الآية 9 من الباب 8 من سفر الملوك الأول (1)، وبعد موته وقع انقلاب عظيم وصارت السلطنة
الواحدة سلطنتين، وصار (يور بعام بن ناباط) (2) من أحفاد يوسف سلطانا على عشرة أسباط
وسميت السلطنة الإسرائيلية (3) ، وصار مرتدا وارتدت الأسباط وعبدوا الأصنام إلى مائتين
يَسْمَعُوا وَيَتَعَلَّمُوا أَنْ يَتَّقُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَيَحْرِصُوا أَنْ يَعْمَلُوا بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هَذِهِ التَّوْرَاةِ. (13) وَأَوْلَادُهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا،
يَسْمَعُونَ وَيَتَعَلَّمُونَ أَنْ يَتَّقُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ الَّتِي تَحْيَوْنَ فِيهَا عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ الْأَرْدُنَّ إِلَيْهَا لِكَيْ
تَمْتَلِكُوهَا» .
(1) (لَمْ يَكُنْ فِي التَّابُوتِ إِلا لَوْحًا الْحَجَرِ اللَّذَانِ وَضَعَهُمَا مُوسَى هُنَاكَ فِي حُورِيبَ حِينَ عَاهَدَ الرَّبُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ
مِنْ أَرْضِ مِصْرَ) (سفر ملوك الأول، الإصحاح 8، الآية (9).
(2) في تاريخ اليعقوبي ج 1، ص 61 (يوربعم). وفي تاريخ مختصر الدول للملطي، ص :33 (يور بعام). وفي الملل
والنحل لابن حزم، ج 1، ص 193 (ير بعام) وهو الموافق لما في الكتاب المقدس. وير بعام اسم عبري معناه (يكثر
الشعب). وهو ابن ناباط من سبط أفرايم وصروعه ولد في صردة في وادي الأردن وهو الملك الأول في المملكة
الشمالية بعد انقسام مملكة سليمان في أيام رحبعام وملك حوالي 22 سنة (حوالي 931 - 910 ق . م) وأظهر منذ حداثته
ذكاء وفطنة، فعينه سليمان ناظرا للعملة من سبطه عندما كان يرمم أورشليم والسور الذي تصدع وتهدم عندما أخذ داود
المدينة من اليبوسيين. وفي ذات يوم أخبره أحيا النبي أن مملكة سليمان ستنقسم وأنه سيصبح ملكا على الأسباط
العشرة الشمالية. ولما عرف سليمان بالأمر طلب قتله، فهرب إلى مصر، وبقي هناك إلى بعد موت سليمان، وبعد موت
سليمان أتى يربعام وجماعة من الأسباط الشمالية إلى رحبعام بن سليمان وطلبوا الإصلاح، فأجابهم سليمان بجفاء.
فعصي الأسباط العشرة، وجعلوا يربعام ملكا عليهم. فجعل شكيم نابلس) عاصمته، وخشية أن يصعد الشعب إلى
أورشليم للأعياد ويجدد ولاءه القديم لبيت داود نصب عجلين من ذهب، أحدهما في بيت إيل والآخر في دان، أي
في طرفي مملكته، ونادي بوجوب عبادتهما. وأمر أن يكون عيد الحصاد، الذي كان يعيد في يهوذا في اليوم الخامس
عشر من الشهر السابع، وفي الخامس عشر من الشهر الثامن في المملكة الشمالية. ووافقت الأكثرية الساحقة من
الشعب على هذا التغيير. وجمع الشعب في بيت إيل في اليوم الخامس عشر من الشهر الثامن وقدم للعجلين ذبيحة.
وإلى جانب العجل مجد يربعام آلهة أخرى. منها عشتاروت الآلهة الصيدونيين، وكموش إله الموابيين، وملكوم إله
العمونيين. وقد أيد جميع الملوك الذين تعاقبوا على المملكة الشمالية هذه العبادة ما عدا ملك واحد هو هوشيا.
ولذلك وصفوا بأنهم يسلكون طريقة بن ناباط الذي جعل إسرائيل يخطئ، وأبعد الشعب عن عبادة الله. وملك يربعام
حوالي ربع قرن. وخلفه ابنه ناداب (901 - 900 ق .م). الذي سار في طريق أبيه وفي خطيئته. ودامت الحروب على
فترات متقطعة بين يهوذا والأسباط الشمالية كل مدة حياة يربعام. (راجع مع المصادر أعلاه: قاموس الكتاب المقدس،
.)1060 - 1059 ص
(3) وهي مملكة إسرائيل أو المملكة الشمالية، لأنها في شمال فلسطين، وتضم عشرة من الأسباط هم رأوبين، جاد، أفرايم
يساكر، زبولون، أشير ،دان شمعون، لاوي، نفتالي، ونصف سبط منسى. واول ملوك مملكة إسرائيل يوربعام الأول بن
تاباط (931 - 910 ق.م)، الذي اتخذ ترصه الواقعة شمالي شرقي شكيم نابلس) بـ (10) كم) عاصمة مملكته ونصب
عجول الذهب في بيت إيل ودان وأمر بعبادتها وملك هذه المملكة (19) ملكا، دام حكمهم أكثر من قرنين إلى أن دمرها
الآشوريين بقيادة سرجون الثاني سنة (722) ق.م). (قاموس الكتاب المقدس، ص 70، ص 564، ص 916).
التالي
صفحة 197 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...