فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 196 من 867

[صفحة 196]

فكيف بما انفرد بنقله مع اعتماده على الأوراق الناقصة التي لم يقدر على التميز بين الغلط


والصحيح منها (3) .


في ذكر الشاهد الرابع


الرابع: ما يظهر من كتبهم أن موسى (عليه السلام) كتب التوراة وسلمها إلى الأحبار


ووصاهم بمحافظتها ووضعها في صندوق الشهادة (4) وإخراجها بعد كل سبعة [سبعة] من


السنين في يوم العيد الإسماع بني إسرائيل (5)، وعملت الطبقة الأولى بالوصية، ولما انقرضوا


(1) حَجَّي، نبي معاصر لزكريا تنبأ بعد الرجوع من بابل، أي انه أول نبي من أنبياء ما بعد السبي والاثنان الآخران هما زكريا

وملاخي. وكان حجي أداة كبرى في إنهاض الشعب للشروع في إعادة بناء الهيكل الذي قد توقف لمدة 15 سنة. (راجع:


قاموس الكتاب المقدس، ص (291).


(2) زكريا بن برخيا بن عدو، وهو الحادي عشر بين الأنبياء الصغار، ويذكر إنه ابن عدو). وسبب ذلك، على الأرجح، هو

أن أباه برخيا مات في ريعان الشباب فنسب حسب العوائد إلى جده عدو الذي كان مشهورا أكثر من أبيه. ويذكر التقليد


اليهودي أن زكريا هذا طالت أيامه وعاش في بلاده ودفن بجانب حجي الذي كان زميلا له واليه ينسب السفر الثامن


والثلاثون من العهد القديم. (قاموس الكتاب المقدس، ص 428).


.113 3) إظهار الحق، ج 1، ص(


(4) ويسمى تابوت العهد) و تابوت الشهادة) و (صندوق الشهادة) و (صندوق الرب) و (صندوق الله، وهو صندوق صنعه

موسى بأمره تعالى، طوله ذراعان ونصف وعرضه ذراع ونصف وارتفاعه ذراع ونصف، وكان مصنوعا من خشب السنط


ومغشي بصفائح ذهب نقي من داخل ومن خارج، ويحيط برأسه إكليل من ذهب فوقه غطاء من ذهب نقي، وفوق كل طرف


من الغطاء كروب من ذهب يظلل الغطاء. وعلى كل من جانبي التابوت حلقتان من ذهب العصوي التابوت المصفحتين


بالذهب لحمل التابوت وكان المنوط بحراسته وحمله بنو فهات من اللاويين، وكان في التابوت الوعاء الذي يحتوي


على المن، وعصا هارون التي أفرخت ولوحا العهد، وكان عليهما وصايا الله الشعر المكتوب بإصبع الله، ثم وضع


بجانبه كتاب التوراة، ومن ثم يسمى التابوت، أحيانا تابوت الشهادة. وكان في أيام التيه إذا ما رحل العبرانيون في البرية أن


التابوت يحمل أمام الشعب ويتقدمه عمود السحاب نهارا وعمود النار ليلا. لأنهم يعتقدون انه يجلب النصر، وقد استولى


الفلسطينون على هذا التابوت في إحدى معاركهم مع بني إسرائيل، وقد جعل صموئيل النبي علامة استحقاق طالوت


(شاول) للملك استرجاعه التابوت من أيدي الفلسطينيين، وكان التابوت يوضع في خيمة خاصة ثم نقله داود أثناء حكمه


إلى القدس (اورشيليم) ولما تم بناء الهيكل في عهد سليمان وضعه في مكان مخصص له، ولكن الملك منسى رابع عشر


ملوك يهوذا الذي حكم ما بين سنتي 693 - 639 ق.م) قد أزال التابوت من مكانه ثم أعاد يوشيا بن أمون بن منسى (الذي


حكم ما بين سنتي 638 - 609 ق.م) وكان قد فقد الكثير من محتوياته ومنها توراة موسى لان يوشيا اجتهد في إعادة شريعة


موسى ولكنه لم يعثر على التوراة، ولما غزا نبوخذ نصر بلاد فلسطين وسبي اليهود ودمر القدس والهيكل سنة (586 ق.م)


فقد التابوت نهائيا ولا يعلم مصيره إلى الآن. ويوجد تقليد عند الأثيوبيين يفتقر إلى إثبات وهو أن تابوت العهد موجود


بأكسوم بأثيوبيا. (قاموس الكتاب المقدس، ص 209 - 210 إظهار الحق، ج 2، هامش ص 599).


(5) في سفر التثنية، الإصحاح الحادي والثلاثون، الآيات : 9 - 13 (9) وَكَتَبَ مُوسَى هذه التَّوْرَاةَ وَسَلَّمَهَا لِلْكَهَنَةِ بَنِي لَآوِي

حَامِلِي تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ، وَلِجَمِيعِ شُيُوحَ إِسْرَائِيل (10) وَأَمَرَهُمْ مُوسَى قَائِلاً : فِي نِهَايَةِ السَّبْعِ السِّنِينَ، فِي مِعَادِ سَنَةٍ


الإِبْرَاءِ، فِي عِيدِ الْمَظَالُ، (11) حِينَمَا يَجِيءُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ لِكَيْ يَظْهَرُوا أَمَامَ الرَّبِّ إلهك فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ، تَقْرَأْ


هَذِهِ التَّوْرَاةَ أَمَامَ كُلِّ إِسْرَائِيلَ فِي مَسَامِعِهِمْ (12) اجْمَعِ الشَّعْبَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَالَ وَالْغَرِيبَ الَّذِي فِي أَبْوَابِكَ، لِكَيْ =


التالي صفحة 196 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...