فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 199 من 867

[صفحة 199]

مرة بتسلط سيكان شيك (1) سلطان ،مصر، ومرة بتسلط سلطان إسرائيل المرتد (2).


واشتد الكفر في عهد منسا (3) وصار أكثرهم وثنيين وبني مذبح الأصنام في فناء بيت


المقدس إلى أن جلس يوشيا (4) وهو السادس عشر من سلاطين آل يهودا فتاب إلى


(1) لم نجد هذا الاسم الذي ذكره المؤلف، إلا ان هذا الملك كما في المصادر هو شيشق واسمه المصري (شيشنق)

أو (شيشنق) وهو أول ملوك الأسرة 22 من ملوك مصر . حكم من عام 945 - 924 ق.م) عندما طلب سليمان قتل يربعام،


هرب يربعام إلى مصر حيث كان في حمى شيشنق فرعون مصر. وفي السنة الخامسة لرحبعام انتهز شيشنق انقسام إسرائيل


إلى دولتين بعد موت سليمان، وزحف إلى اليهودية، ونهب الهيكل وأخذ منها الكنوز . وتوجد في الكرنك كتابة تشرح ما


تم. ومن مجموع الأسرى الذين نقشت رسومهم على جدران الكرنك أسير تدل تقاطيع وجهه على أنه عبراني، وبجانبه


كتب (مملكة يهوذا). وقد اكتشفت مقبرته وكما اكتشف جسمه المحنط من صان الحجر في الوجه البحري (قاموس


الكتاب المقدس، 533، ص 899 وراجع تاريخ مختصر الدول، غريغوريوس الملطي المعروف بابن العبري) (ت


685هـ)، دار الميسرة، بيروت. د. ط . ت ص 34 سفر الملوك الأول، الإصحاح الحادي عشر، الآية: 40. والإصحاح الرابع

عشر، الآية: 25. وسفر أخبار الأيام الثاني، الإصحاح الثاني، الآيات 2 - 9.).


(2) هو بعشا بن أخيا، حكم ما بين عامي (909) - 886 ق.م)، وحارب مملكة يهوذا في عهد ملكها آسا الذي حكم ما بين عامي

)916( 912 – 871 ق.م). (قاموس الكتاب المقدس، ص 5، ص 181، ص(


(3) منسي: اسم عبري معناه من ينسى) وهو ابن يوسف، ولما أشرف جده على الموت أخذه يوسف مع أخيه أفرايم إلى فراش

يعقوب ليباركهما فتبناهما يعقوب وأنباً برئاسة أفرايم على منسي . ولم يذكر الكتاب شيئا من سيرة منسي. وكان بكره ماكير


وعلى ما يظهر وحيده وقد ولد أولاد ماكير على ركبتي يوسف. ولما أتى العبرانيون إلى الأرض التي تقع شرقي الأردن


وافتتحوها طلب نصف سبط منسي أن يحل فيها وسكن النصف الآخر غربي الأردن شمالي أفرايم. أما القسم الشرقي


فنجح وامتد من حوران إلى جبل الشيخ إلا أنه امتزج أخيرا بالأهالي الأصليين وجرى على طريقهم في عبادة الأوثان ولقربه


من البرية عاد إلى البدواة وتخلق بأخلاق أهلها وكان من ضمن أول من سباهم ملوك أشور . (قاموس الكتاب المقدس، ص


.(924


(4) يوشيا: اسم عبري معناه (يهوه يشفي) وهو اسم ابن أمنون ملك يهوذا وامه يديدة بنت عداية من بصقة. ذكر في سلسلة

أناب المسيح. خلف أباه أمنون بن منسى الذي قتله عبيده في قصره بعد أن ملك سنتين تبوأ العرش وهو ابن 8 سنين


(حوالي 638 ق.م ) ودام ملكه الطويل حتى 609 ق .م). وكان مرشده في حداثته حلقيا الكاهن العظيم. وأدار شؤون


المملكة حسب نصحه وإرشاده. وأخذ منذ السنة الثامنة من ملكه في السير حسب الشرائع الإلهية وتوطيد أركان مملكته


وفق هذه الشرائع، وباشر منذ السنة الثانية عشرة من ملكه مقاومة العبادة الوثنية دون هوادة ليس في مملكة يهوذا فحسب


بل في المملكة الشمالية كذلك. وفي السنة الثامنة عشرة من ملكه اتخذ جميع الإجراءات والترتيبات اللازمة لترميم


الهيكل وزخرفته وقوبل عمله باهتمام بالغ، فقام العمال بالعمل الذي عهد به اليهم بكل إخلاص وكانوا أمناء على المال


الذي تسلموه لهذا الغرض. وفي أثناء ترميم الهيكل وجد شافان الكاتب سفر الشريعة المفقود. وكان شافان آنذاك يدفع


أجور العمال. فأخبر حلقيا الكاهن العظيم بذلك، فأتى هذا بالسفر الذي عثروا عليه إلى يوشيا وقرأه أمامه فتأثر الملك


أشد تأثير لأن الأمة كانت قد حادت جدا عن شريعة الله. وكانت المخطوطة التي قد وجدت نواة السفر المعروف بسفر


التثنية ومجموعة من المواد التشريعية. ومما لا شك فيه أن معظم الأسفار المقدسة أتلف أو فقد في عصر الارتداد عن الله


والاضطهاد في مدة حكم منسى الطويل، ويرجح أن المخطوطة التي عثر عليها وسلمت إلى حلقيا كانت نسخة الشريعة


المحفوظة في الهيكل، وقد أخفيت أو عبث بها عند تدنيس الهيكل أو أنها وضعت في السور وفقا للعادة التي كانت متبعة


قديما عندما بني الهيكل للمرة الأولى ويرجع تاريخ السفر الذي عثر عليه إلى ما قبل عصر يوشيا بزمن طويل، لأنه يوصي


باستئصال شأفة الكنعانيين والعمالقة. ولم يكن لذلك من داع في أيام يوشيا. وترقب انتصارات وفتوحات جديدة يقوم بها


العبرانيون . ولم تك المسألة يومئذ مسألة انتصارات وتوسع، بل كان السؤال هل يمكن للعبرانيين أن يحتفظوا بالبلاد التي


التالي صفحة 199 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...