فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 207 من 867

[صفحة 207]

ومن الآية 29 من الباب 11 من هذا السفر (1) أن عِيبَالَ وجرِزْيم (2) جبلان متقابلان. فيفهم من


الأولى ان موسى أمر ببناء الهيكل - أعني المسجد - على جبل عيبال ومن الثانية انه أمر به


على جبل جرزيم، ويدعي كلا من اليهود والسامريين أن الفرقة الأخرى حرفت التوراة في


هذا المقام، وقال آدم كلارك : إن الأكثر يجزمون بان اليهود حرفوه لأجل عداوة السامريين،


وهذا مسلم عند الكل أن جرزيم ذو عيون وحدائق ونبات. وعِيبَالَ يابس لا شيء عليه،


والأول مناسب للبركة والثاني للعن).


وفي الباب 29 من سفر التكوين : (وَنَظَرَ وَإِذَا فِي الْحَقْلِ بِئرٌ وَهُنَاكَ ثَلَاثَهُ قُطْعَانِ غَنَمِ رَابِضَةٌ


عِنْدَهَا، لأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ يَسْقُونَ الْقُطْعَانَ، وَالْحَجَرُ عَلَى فَمِ الْبَحْرِ كَانَ كَبِيرًا. فَكَانَ


يَجْتَمِعُ إِلَى هُنَاكَ جَمِيعُ الْقُطْعَانِ فَيُدَحْرِجُونَ الْحَجَرَ عَنْ فَمِ الْبِئْرِ وَيَسْقُونَ الْغَنَمَ، ثُمَّ يَرُدُّونَ


الْحَجَرَ عَلَى فَمِ الْبَشِّرِ إِلَى مَكَانِهِ)). كذا في العبرانية، والصحيح لفظ الرعاة بدل قطعان غنم،


ولفظ الماشية كما في السامرية واليونانية والترجمة العربية لوالتن ولهيوبي، كتب وصرح


بذلك مفسروهم أيضا (؟).


وفي الباب 15 منه : (فَقَالَ لأَبْرَامَ: اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضِ لَيْسَتْ لَهُمْ،


وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ. فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ ) (). والمراد بالأرض أرض مصر لأن أهلها استعبدوا


بني إسرائيل وضيقوا عليهم لا غيرهم . وفي الباب 12 من سفر الخروج: (وَأَمَّا إِقَامَةٌ بَنِي


إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَقَامُوهَا فِي مِصْرَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً)). فلفظ ثلاثين أما زيد في


(1) والآية هي: (وَإِذَا جَاءَ بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا، فَاجْعَلِ الْبَرَكَةَ عَلَى جَبَلِ جِرِزْيمَ،

وَاللَّعْنَةَ عَلَى جَبَلٍ عِيبَالَ).


(2) عيبال جبل مجاور و مواز لجبل جرزيم، ولا يفصل بينهما إلا واد ضيق، بالقرب من بلوطات مورا وقرب شكيم (نابلس).

وعلى عيال وجرزيم وقف بنو إسرائيل بعد أن عبروا الأردن، وأقاموا مذبحا من الحجارة، إطاعة لأمر موسى الذي أمرهم


بإقامة حجارة كبيرة وتشييدها هناك، ليكتبوا عليها كلمات الناموس. وقد وقف على عيال ممثلو ستة أسباط (رأوبين، جاد


أشير، زبولون دان، نفتالي ولعنوا مقترفي الجرائم والآثام والحائدين عن وصايا الرب ويسمى جبل عيبال اليوم جبل


السلامية وهو على الجانب الشمالي من نابلس وارتفاعه 3077 قدما فوق سطح البحر، وسطحه صخري أقرع، لا ينبت


الزيتون إلا في أسفله، ويرى من على سطحه قسم كبير من فلسطين.. أما جبل جرزيم جبل صخري. يرتفع (2849) قدما


فوق سطح البحر الأبيض المتوسط و (700) قدم فوق مدينة نابلس. وقد صار جبل جرزيم مقدسًا عند السامريين بسبب


تشييد الهيكل عليه، ويسمى الآن جبل الطور، ويقع فيه أيضًا في سفحه بئر يعقوب. والجبل مركب من الحجر الكلسي


وعلى أكمته آثار صهاريج وبلاط وقلعة وبيوت للسكن . (قاموس الكتاب المقدس، 258، ص 648).


438 - 433 3) راجع إظهار الحق، ج 2، ص(

(4) سفر التكوين الأصحاح التاسع والعشرون، الآيات 2 - 3 .

440 5) إظهار الحق، ج 2، ص(


(6) سفر التكوين الأصحاح الخامس عشر، الآية : 13.

.513 7) إظهار الحق، ج 2، ص(


(8) سفر الخروج، الأصحاح الثاني عشر، الآية: 40.

التالي صفحة 207 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...