لـ إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه الصلاة والسلام برواية: محمد بن الأشعث الكوفي · الجعفريات أو الأشعثيات لــ إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه الصلاة والسلام 2 · صفحة 145 من 415
»»
[صفحة 145]
وأوحى الله عزّ وجلّ إلى الملائكة أن استروا عبدي بأجنحتكم؛ فإن بني آدم
يعيرون ولا يغيرون وأنا أغير ولا أعير، فإن أبى إلا قدماً في المعاصي شكت
الملائكة إلى ربّها ورفعت أجنحتها وقالت: أي ربّ (۱)، إن عبدك هذا قد آذانا فيما
يأتي من الفواحش ما ظهر منها وما بطن! قال: فيقول لهم: كفوا عنه أجنحتكم.
فلو عمل بخطيئة في سواد الليل وفي وضح النهار أو في مفازة (٢) أو في قعر بحر (۳)
الأجراه على ألسنة الناس، فاسألوا الله تعالى أن لا يهتك أستاركم) (٤).
١٣٤٢ - وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال:
حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد،
عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال:
قال رسول الله: «إذا أحب الله عزّ وجلّ عبداً نادى مناد من السماء: ألا إن الله
تعالى قد أحبّ فلاناً فأحبّوه . فتعيه القلوب وتعمى عنه الآذان، فلا تلقاه إلا حبيباً
محباً عند الناس، وإذا أبغض الله عبداً نادى مناد من السماء: ألا وإن الله تعالى قد
أبغض فلاناً فابغضوه، فتعيه القلوب وتعمى عنه الآذان، فلا تلقاه إلا بغيضاً
مبغضاً شيطاناً مارداً» (٥).
.۱) في «ن»: يارب(
(٢) المفازة: البرية القفر . وتجمع المفاوز. لسان العرب ٥: ٣٩٣ فوز.
(۳) في المطبوع والحجرية: (قعر بئر) وما في المتن أثبتناه من النسخ الخطية، وهو الموافق للمصادر.
(٤) عنه في مستدرك الوسائل ١١: ٣٢٥ / ٢، ومثله في نوادر الراوندي: ٤٩/٩٧، وكذا أورده