(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 18 من 561
»»
[صفحة 18] وهل غير انتظار الفرج - المتقدم ذكره آنفاً، الذي تميزت به عقيدتنا المهدوية الحقة - والدعاء بتعجيله، ففيه فرج المؤمنين كما ورد عنهم صلوات الله عليهم ، ادعوا لي بالفرج فإن فيه فرجكم» (۱) وبهذا - كما ترى أيها القارئ - يتضاعف فضلهم علينا، ولا عجب، إذ هم أصل الفضل وأوله ومنتهاه!!! فمن أجود وأمجد وأنجد منكم سادتي وأنتم إلى الله تدعون وعليه تدلون، وبه تؤمنون، وله تسلمون، وبأمره تعملون، وإلى سبيله ترشدون، وبقوله تحكمون!؟ إذن والله سعد من والاكم، وهلك من عاداكم، وخاب من جحدكم، وضلّ من فارقكم، وفاز من تمسك بكم، وأمن من لجأ إليكم، وسلم من صدقكم، وهدي من اعتصم بكم وأخيراً وليس آخراً أخي القارئ، ونحن نعيش حالة الانتظار بقلوب لهفى، وأكباد حرّى، وأفئدة غرثى، وعيون ذابلة، فإننا على يقين بوصل الحبيب ومجيء يومه السعيد الأغرّ؛ يوم إشراق الشموس الطالعة، وبدو الأقمار المنيرة، وتلألؤ الأنجم الزاهرة. يوم تكتحل الأنظار برؤية وجه الله الذي يتوجه إليه الأولياء، ويكون السبب المتصل بين الأرض والسماء. يوم تستقر النفوس بإزالة الجور، ونشر الأمن، وتجديد الفرائض والسنن. يوم تنشرح الصدور بصاحب يوم الفتح، وناشر راية الهدى، ومؤلّف شمل الصلاح والنجح. يوم تقصم شوكة المعتدين، وتهدم أبنية الشرك وقلاع الملحدين. يوم يباد أهل الفسوق والعصيان، وتحصد فروع الغي والعدوان، ويستأصل أهل العناد والتضليل والبهتان. يوم تطمس آثار الزيغ والأهواء، وتقطع حبائل الكذب والإفتراء. يوم يظهر الغائب المعدّ لقطع دابر الظلمة، والمنتظر لاجتثاث جذور الفوضى والهرج، وإقامة الأمت والعوج . ۱ - راجع في ذلك كتاب مكيال المكارم: ص ١٤١، ففيه ما يفيد.