(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 155 من 561
»»
[صفحة 155] استدلال النبي صلى الله عليه وآله فيه بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ (۱) على أنّ المهدي ليس من صلب الحسن وفي أعقابه بل إنه من عقب الحسين ؟! سوى ما تقدم أيضاً من طرقهم عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أيضاً في تأويل هذه الآية أنه قد جعل الإمامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ومنهم مهدي هذه الأمة، الخبر. هذا كله مضافاً إلى ما روي عن الأئمة أنه من عقب الحسين ولهذا لم يختلف في ذلك أحد من الإمامية ولا أحد من أصحاب الأئمة الاثني عشر سماعاً من جميع أئمتهم كافة كما هو مسطور في جميع كتبهم، بل وافقهم في ذلك أيضاً كثير من الصحابة وعامة المحدثين من علماء العامة كما يظهر من الروايات التي هم رواتها وإن أنكر بعضهم تولده و تعیین شخصه. وأما قوله : وكان سرّ ترك الخلافة منه، الخ؛ ففاسد بأن كونه من ولد الحسين (ينافي) النسبة من كونه من ولد الحسن ا ؛ لأنه لما قتل الحسين مظلوماً في سبيل الله، وترويج دين جده له جعل له القائم المهدي في نسله سله حتى ينتقم له من أعدائه، ويأخذ بثأره من بقية بني أمية وأتباعهم، كما وردت به النصوص في تأويل قوله تعالى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا) (۲) الآية . وأما زعمه: عدم دلالته - مع الغمض عنه على تعيين ما يقوله الإمامية في أنّ المهدي هو الحجة بن الحسن لعدم دلالة المطلق على المقيد، ففاسد أيضاً، لأنّ مجملات الأخبار محمولة على مفسّراتها، ومطلقاتها على مقيداتها، والأخبار المفسرة لمن هو من ولد الحسين بأنه الحجة بن الحسن الكثيرة قد مضى شطر منها ويأتي . وأما إيراده على الإمامية بحديث : أنّ اسم أبي المهدي يوافق اسم أبي النبي ففاسد، أما أوله: فلمنع الصحة ، لاحتمال كونه من زيادة الزيدية أو العباسية، بقرينة خلو كثير من الأخبار عن ذلك، حتى أنّ في بعضها: «وكنيته كنيتي» ولم يذكره هذان الفريقان، وقد صرح الكنجي الشافعي بأن الترمذي وأبو داود ذكرا في صحيحيهما الحديث، وليس فيه لفظة «اسم أبيه اسم أبي !!.