(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 285 من 561
»»
[صفحة 285] وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةٌ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ (۷۳) [ ٤٣٩] (١) كفاية الأثر: بإسناده عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال: يا جابر، إذا أدركت ولدي الباقر فاقرئه مني السلام، فإنه سمتي وأشبه الناس بي، علمه علمي وحكمه حكمي سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار والسابع مهديهم الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. (۱) وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ (٢) يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (١٠٥» ١ ٢٩٨، عنه البحار : ٣٦٠/٣٦ ح ٢٣٠. ٢ أقول: لا يخفى عليك أنه وإن اختلفوا في تفسير الأرض» في هذه الآية - ففسّرها بعضهم بالأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين، وبعضهم بأرض الشام ولكن لا يعتمد على تفسير المفسرين إذا اختلفوا في تفسير آية من الآيات إلا إذا كان معتمداً على دليل عقلي يقيني يكون كالقرينة لإرادة واحد من المعاني، أو على آية أخرى ظاهرة في تفسيرها، أو على سنة صحيحة، فترجيح احتمال أو قول على احتمال آخر والقول به إذا لم يكن معتمداً على أحد هذه الشواهد غاية ما يتحصل منه الظنّ المنهي عن اتباعه، فلا يؤخذ التفسير وسائر العلوم الشرعية، ولا يحتج بقول أحد من الأمة إلا من كان قوله حجة ومصوناً عن الخطأ بنص الشارع، وليس في الأمة من يكون له هذا الش الشأن إلا الأئمة من أهل البيت وعترة النبي صلى الله عليه وآله، الذين ثبت بالأحاديث المتواترة وجوب التمسك بهم والرجوع إليهم، ونص على عصمتهم بالنص على أن التمسك بهم أمان من الضلال، وأنهم والكتاب لن يتفرقا ولن يفترقا حتى يردا على الحوض، وأنهم سفينة النجاة، وهذا أمر يؤيده العقل؛ لأنه حاكم بأنه يجب أن يكون في الأمة من يكون قوله حجة ليكون مرجعهم فيما اختلفوا فيه من المسائل الشرعية، وكان الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام إذا تلا قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) (التوبة: (۱۱۹) يقول في دعاء طويل يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدرجات العلية، وعلى وصف المحن وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمة الدين والشجرة النبوبة ثم يقول: وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا واحتجوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بأرائهم واتهموا مأثور الخبر ... إلى أن قال : فإلى من يفزع خلف هذه الأمة وقد درست أعلام هذه الملة، ودانت الأمة بالفرقة والاختلاف، يكفر بعضهم بعضاً والله تعالى يقول: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) (آل عمران: ١٠٥)، فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلا أهل الكتاب، وإننا أئمة الهدى ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده ولم يدع الخلق سُدى من غير حجة؟ هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا من فروع