(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 286 من 561

[صفحة 286]
[٤٤٠] (١) تأويل الآيات بإسناده عن أبي جعفر قال: قوله عزّ وجلّ :
الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وبر أهم من الآفات، وافترض
مودتهم في الكتاب؟ جواهر العقدين: القسم الثاني، الذكر الرابع الصواعق المحرقة: ص ١٠٥ في الباب
الحادي عشر الفصل الأول في الآيات الواردة فيهم في تفسير الآية الخامسة).
وعلى هذا فلا يجوز الإعتماد والإحتجاج فيما وقعت الأمة فيه من الاختلاف في تفسير الكتاب أو سائر ما
يؤخذ من الدين إذا لم يكن هناك قاطع البرهان أو نص واضح من الكتاب أو السنة، إلا على ما خرج من هذا
البيت الشريف النبوي صلى الله عليه وآله وصدر من العترة الطاهرة عليهم السلام لا يجوز العدول عنهم إلى غيرهم كائناً من كان.
إذن فالمتبع في تفسير الآية هي الروايات الصادرة عنهم الله .
هذا مضافاً إلى أن تفسير الأرض بأرض الشام خلاف سياق الآية وظاهرها، فإنّ المناسبة تقتضي أن يكون
الصالحون وارثين للأرض في كل البقاع والبلاد، ولا وجه للإختصاص كما أن كون المراد منها الأرض التي
تجتمع فيها الأرواح أيضاً لا يناسب سياق الآية وظاهرها، بل الظاهر أن ذلك إخبار وبشارة بأمر سيقع في
المستقبل وفي آخر الزمان، وينتهي إليه مسير هذا العالم وهذه الكرة التي ملكها الفجار والكفار والجبابرة
الظلمة والطواغيت في أكثر الأحيان وأغلب الأزمان
فبشر الله تعالى عباده الصالحين بدورة صالحة لهذه الأرض يرثها عباده الصالحون.
قال الآلوسي (تفسير روح المعاني في تفسير الآية ١٠٥ من سورة الأنبياء) : إنّ المراد بها أرض الدنيا يرثها
المؤمنون ويستولون عليها، وقال: وإن قلنا بأن جميع ذلك يكون في حوزة المؤمنين أيام المهدي رضي الله
تعالى عنه ونزول عيسى عليه السلام فلا حاجة إلى ما ذكر . فكأنه ارتضى أن المراد بالآية الوعد بحصول جميع
الأرض في حوزة الإسلام والمؤمنين أيام المهدي ال ودولته العالمية.
وفي روح البيان (في تفسير الآية ١٠٥ من سورة الأنبياء) : أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)
أي عامة المؤمنين بعد إجلاء الكفار، كما قال: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم
في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم (النور: (٥٥) وهذا وعد بإظهار الدين وإعزاز أهله، انتهى.
فلا ريب أن الآية بشارة لما سيحقق لهذه الأمة من النصر والاستيلاء على الأرض كلها.
ويؤيد ذلك التفسير البشارات الكثيرة الموجودة في العهد العتيق والجديد بالأئمة الاثني عشر من ولد
إسماعيل، وبالإمام الذي يستولي على الأرض، وبالصالحين الذين يرثونها، تجد ذلك في التوراة، وكتاب
مزامير، وكتاب أشعياء وكتاب دانيال، وكتاب هو شع، وكتاب يوئيل، وكتاب عاموس، وكتاب عوبديا، وكتاب
میخا، وكتاب ناحوم، وكتاب حيقوق، وكتاب صفنيا، وكتاب حجي، وكتاب زكريا، وكتاب ملافي، وإنجيل لوقا،
وإنجيل متى، ومكاشفات يوحنا، وغيرها، بألفاظها السريانية، وفي تراجمها بالعربية والفارسية
فراجعها، وراجع كتاب «من ذا ؟»، ومؤلفات فخر الإسلام سيما كتابه القيم «أنيس الاعلام».
التالي صفحة 286 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...