(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 346 من 561

[صفحة 346]
- أبواب النصوص من الله تعالى، ومن جبرئيل، ومن الأنبياء
والكتب المتقدمة، ومن نبينا وأئمتنا عليهم السلام على إمامته وغيبته
وظهوره سوى ما تقدّم في كتاب أحوال أمير المؤمنين
من النصوص على الأئمة الإثني عشر إلى يوم المحشر (1)
1 قال في الدمعة الساكبة عن إعلام الورى (٢٥٧/٢-٢٥٩) في ذكر الدلالة على إثبات غيبته عليه السلام
وصحة إمامته من جهة الأخبار وذكر أحوال غيبته التي تدل على إمامته عليه السلام ما أثبتناها من أخبار النصوص،
وهي على ثلاثة أوجه: أحدها: النص على عدد الأئمة الإثني عشر، وقد جاءت تسميته عليه السلام في بعض تلك
الأخبار، ودلّ البعض على إمامته بما فيه من ذكر العدد من قبل أنه لا قائل بهذا العدد في الامة إلا من دان
بإمامته، وكل ما طابق الحق فهو حق.
والوجه الثاني: النص عليه من جهة أبيه خاصة. والوجه الثالث: النص عليه بذكر غيبته وصفتها التي يختصها،
ووقوعها على الحد المذكور من غير اختلاف، حتى لم يخرم منه شيئاً، وليس يجوز في العادات أن تولد جماعة
كذباً يكون خبراً عن كائن فيتفق لهم ذلك على حسب ما وصفوه.
وإذا كانت أخبار الغيبة قد سبقت زمان الحجة عليه السلام، بل زمان أبيه وجده، حتى تعلّقت الكيسانية بها في إمامة
ابن الحنفية والناووسية، والممطورة في أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليه السلام، وخلدها المحدثون من الشيعة
في أصولهم المؤلفة في أيام السيدين الباقر والصادق عليهما السلام، وآثروها عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام واحداً
بعد
واحد، صح بذلك القول في إمامة صاحب الزمان عليه السلام بوجود هذه الصفة له، والغيبة المذكورة في دلائله وإعلام
إمامته، وليس يمكن لأحد دفع ذلك. ومن جملة ثقات المحدثين والمصنفين من الشيعة: الحسن بن محبوب
الزراد، وقد صنف كتاب المشيخة الذي هو في أصول الشيعة أشهر من كتاب المزني وأمثاله قبل زمان الغيبة
بأكثر من مائة سنة، فذكر فيه بعض ما أوردناه من أخبار الغيبة، فوافق الخبر الخبر، وحصل كل ما تضمنه الخبر
بلا اختلاف . ومن جملة ذلك ما رواه عن إبراهيم الخارقي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:
كان أبو جعفر عليه السلام يقول: «لقائم آل محمد عليهم السلام غيبتان واحدة طويلة والأخرى قصيرة». قال: فقال لي:
«نعم يا أبا بصير، إحداهما أطول من الأخرى، ثم لا يكون ذلك - يعني ظهوره حتى يختلف ولد فلان، وتضيق
الحلقة، ويظهر السفياني، ويشتد البلاء، ويشمل الناس موت وقتل، ويلجأون منه إلى حرم الله تعالى وحرم
رسوله علي وله » (غيبة النعماني: ۱۷۷ ح ۷، ۱۷۷ ح ، عنه البحار : ١٥٦/٥٢ (١٧)
.(١٥٦/٥٢
فانظر كيف قد حصلت الغيبتان لصاحب الأمر عليه السلام على حسب ما تضمنته الأخبار السابقة لوجوده عن آبائه
وجدوده عليهم السلام ، أما غيبته الصغرى منهما فهي التي كانت فيها سفراؤه عليه السلام موجودين، وأبوابه معروفين،
التالي صفحة 346 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...