(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 348 من 561

[صفحة 348]
ثم أوحى الله عزّ وجلّ [إلي] : يا محمد إني قد أقسمت على نفسي قسماً حقاً
لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك، ولأهل بيتك وذريتك الطيبين الطاهرين
حقاً (1) أقول: يا محمد لأدخلن الجنة جميع أمتك إلا من أبي من خلقي.
فقلت: إلهي هل واحد (٢) يأبى [من] دخول الجنة؟
فأوحى الله عزّ وجلّ [إلي ] : بلى. فقلت: [و] كيف يأبى؟
فأوحى الله عز وجل إلي: يا محمد إخترتك من خلقي، واخترت لك وصياً من
بعدك، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك، وألقيت محبته
في قلبك، وجعلته أباً لولدك، فحقه بعدك على أمتك كحقك عليهم في حياتك؛
فمن جحد حقه جحد حقك، ومن أبى أن يواليه فقد أبي أن يواليك، ومن أبي
أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنة، فخررت الله عزّ وجلّ ساجداً شكراً لما أنعم
علي، فإذا مناد ينادي: إرفع [يا محمد] رأسك، وسلني أعطك.
فقلت: إلهي اجمع أمتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ليردوا
علي جميعاً حوضي يوم القيامة.
فأوحى الله عزّ وجلّ إلي: يا محمد إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم،
وقضائي ماض فيهم لأهلك به من أشاء وأهدي به من أشاء، وقد آتيته علمك من
بعدك، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأمتك، عزيمة مني
لأدخل الجنة من أحبه] ولا أدخل الجنّة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته بعدك،
فمن أبغضه أبغضك، ومن أبغضك أبغضني، ومن عاداه فقد عاداك ومن عاداك فقد
عاداني، ومن أحبه فقد أحبك، ومن أحبك فقد أحبني، وقد جعلت له هذه
الفضيلة، وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهدياً كلهم من ذريتك من
البكر البتول، وآخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم، يملأ الأرض عدلاً
۱ «الطيبين حقاً حقاً» ع ، ب والمحتضر .
.٢ «وأحد»، خ
التالي صفحة 348 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...