(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 379 من 561
»»
[صفحة 379] أمير المؤمنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني. قال علي : فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أو جبرئيل؟ فقال : يا علي، إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك، وإنّ الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، يا علي ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا. يا علي! لو لا نحن ما خلق الله آدم ولا حوّا ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربنا عز وجل وتسبيحه وتهليله وتقديسه؟ لأن أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده. ثم خلق الملائكة، فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنا خلق مخلوقون، وأنه منزّه عن صفاتنا، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا، فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وأنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه، فقالوا: لا إله إلا الله. فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا الله لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به (۱)، فلما شاهدوا ما جعله الله لنا من العزة والقوة، قلنا: لا حول ولا قوة إلا بالله لتعلم الملائكة أن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله، فقالت الملائكة: لا حول ولا قوة إلا بالله. فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة، قلنا: الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق الله (۲) تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه، فقالت الملائكة: