(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 380 من 561

[صفحة 380]
الحمد لله، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده.
ثم إن الله تبارك وتعالى خلق آدم وأودعنا صلبه، وأمر الملائكة بالسجود له
تعظيماً لنا وإكراماً، وكان سجودهم الله عزّ وجلّ عبودية، ولآدم إكراماً وطاعة،
لكوننا في صلبه، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم
أجمعون. وأنه لما عرج بي إلى السماء أذن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى، ثمّ
قال لي: تقدم يا محمد، فقلت له: يا جبرئيل أتقدم عليك؟ فقال: نعم، لأنّ الله
تبارك وتعالى فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة، فتقدمت
فصليت بهم ولا فخر.
فلما انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل: تقدم يا محمد وتخلف عني،
فقلت: يا جبرئيل، في مثل هذا الموضع تفارقني؟
فقال: يا محمد، إن انتهاء حدي الذي وضعني الله عزّ وجلّ فيه إلى هذا
المكان (۱) فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي جل جلاله.
فرخ بي في النور زخة حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علو ملكه (۲)
فنوديت يا محمد، فقلت: لبيك ربّي وسعديك تباركت وتعاليت، فنودیت:
يا محمد، أنت عبدي وأنا ربك فإياي فاعبد وعلي فتوكل، فإنك نوري في عبادي
ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي، لك ولمن اتبعك خلقت جنتي، ولمن
خالفك خلقت ناري، ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي.
فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت يا محمد ، أوصياؤك المكتوبون على
ساق عرشي (۳)، فنظرت - وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش، فرأيت
اثنى عشر نوراً في كل نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم وصي من أوصيائي،
١ - في الإكمال: إن هذا انتهاء حدي الذي وضعه الله عز وجل في هذا المكان.
٢ - في الإكمال: من ملكوته .
- في الإكمال: العرش.
التالي صفحة 380 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...