(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 402 من 561

[صفحة 402]
يبعث الله فيه رجلاً منّي أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه (۱) اسم
أبي (٢)، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلما وجوراً. (۳)
١ قال يحيى بن البطريق في العمدة، ٤٣٦) : اعلم أن هذا الخبر قوله ليواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم
أبي» هو أن الكلام في ذلك لا يخلو من أحد قسمين : إما أن يكون النبي صلى الله عليه وآله أراد بقوله : «واسم أبيه اسم أبي»
إنه جعله علامة تدلّ على أنه من ولد الحسين دون الحسن لأن لا يعتقد معتقد ذلك، فإن كان مراده ذلك فهو
المقصود وهو المراد بالخبر لأن المهدي عليه السلام بلا خلاف من ولد الحسين فيكون اسم أبيه عليه السلام مشابها لكنية
الحسين عليه السلام فيكون قد انتظم اللفظ والمعنى وصار حقيقةً فيه.
والقسم الثاني : أن يكون الراوي وهم من قوله : ابني إلى قوله أبي فيكون قد وهم بحرف تقديره أنه قال : ابني،
فقال: هو أبي والمراد بابنه الحسن عليه السلام لأن المهدي عليه السلام محمد بن الحسن بإجماع كافة الأمة وكذلك قوله في
الخبر الذي قبله من الصحاح أيضاً وهو أنه قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام بن أبي طالب عليه السلام قال: وقد نظر إلى ابنه
الحسن إن ابني هذا سيد كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق
يملأ الأرض عدلاً، فإنّ الراوي أيضاً وهم في حرف واحد وهو الياء، فأراد أن يقول الحسين فقال: الحسن وإلا
فالمهدي عليه السلام من ولد الحسين بلاخلاف، وقد سمى النبي صلى الله عليه وآله ولده الحسين سيداً بأخبار كثيرة من غير هذه
الطرق تركنا ذكرها للشرط الذي قدمناه بل نذكر ذلك من الصحاح وقد تقدم ذكره وهو قوله صلى الله عليه وآله : الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة فهذه السيادة بلفظ هذا الخبر الصحيح لأن سادة أهل الدنيا هم أهل الجنة وهو
سيدهم فقد اتضح بما قلناه وجه التحقيق والله المنة والحمد.
٢ قال الكنجي: وقد ذكر الترمذي الحديث في جامع (٥٠٥/٤ ح ٢٢٣٠) ولم يذكر «واسم أبيه اسم أبي». وذكره
أبو داود في معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الأخبار «اسمه اسمي» فقط ، والذي روى «واسم أبيه اسم
أبي» فهو زائدة وهو يزيد في الحديث، وإن صح فمعناه واسم أبيه اسم أبي» [أي] الحسين وكنيته أبو عبدالله،
فجعل الكنية اسماً كناية عن أنه من ولد الحسين دون الحسن، ويحتمل أن يكون الراوي توهم قوله: «ابني»
فصحفه فقال: «أبي»، فوجب حمله على هذا جمعاً بين الروايات ذكرنا هذا البيان بتمامه ص ٣٢٦ ه ٥ .
قال علي بن عيسى صاحب كتاب كشف الغمة عفا الله عنه : أما أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث
لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه الله ؛ وأما الجمهور فقد نقلوا أن زائدة، كان يزيد في الأحاديث، فوجب
المصير إلى أنه من زيادته، ليكون جمعاً بين الروايات.
٣ - ٤٧٦/٢، عنه إثبات الهداة: ١٩٤/٧ ح ٥٢ ، والبحار : ٨٥/٥١ ح ۳۸ ، رواهما الكنجي في البيان: ٩٢ و ٩٣، عنه
حلية الأبرار: ٤٦٨/٥، وأبو داود في سننه: ٤٢١/٢ و ٤٢٢.
وروى حديث علي الترمذي في صحيحه: ٥٠٥/٤، وأحمد في مسنده: ٩٩/١، والبيهقي الشافعي في
التالي صفحة 402 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...