(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 419 من 561
»»
[صفحة 419] وعيسى يصلي خلفه في طول من قصته وأمره، وقد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة، ولنا به أصل (۱) ونرويه، ولكن يطول ذكر سنده ، قال: وقد اتفقوا على أن الخبر لا يقبل إذا كان الراوي معروفاً بالتساهل في روايته. الباب الثاني عشر: في قوله صلى الله عليه وآله : لن تهلك امة أنا في أولها، وعيسى في آخرها، والمهدي في وسطها [٧٦٤] وبإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لن تهلك أمّة ... (الحديث) . قال: هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه، وأحمد بن حنبل في مسنده (۲) و معنى قوله: «وعيسى في آخرها لم يرد الله به أن عيسى اللي يبقى بعد المهدي عليه السلام لأن ذلك لا يجوز لوجوه : منها : أنه قال : [ ثم ] لا خير في الحياة بعده؛ وفي رواية: [ثم ] لا خير في العيش بعده كما تقدم. ومنها: أن المهدي عليه السلام إذا كان إمام آخر الزمان ولا إمام بعده مذكور في رواية أحد من الأئمة (۳)، وهذا غير ممكن أن الخلق يبقى بغير إمام. فإن قيل: إن عيسى يبقى بعده إمام الأمة؟ قلت: لا يجوز هذا القول، وذلك أنه الله صرح بأنه لاخير بعده، وإذا كان عيسى في قوم لا يجوز أن يقال لا خير فيهم، وأيضاً لا يجوز أن يقال إنه نائبه، لأنه جلّ منصبه عن ذلك، ولا يجوز أن يقال: إنه يستقل بالأمة، لأنّ ذلك يوهم العوام انتقال الملة (٤) المحمدية إلى الملة العيسوية، وهذا كفر، فوجب حمله على الصواب، وهو أنه أول داع إلى ملة الإسلام، والمهدي الليل أوسط داع، والمسيح آخر داع؛ فهذا معنى الخبر عندي. ويحتمل أن يكون معناه: ١ - فإن الكنجي مؤلف كتاب البيان سمع كتاب الرسالة للشافعي كما ذكره. ٢ - ٤٨٤/٢ ، عنه إثبات الهداة: ۲۰۲/٧ ح ۷۷، والبحار: ٩٣/٥١ ضمن ح ۳۸. تقدم ح ٧٣٤ (مثله) مع تخريجاته.