(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 426 من 561
»»
[صفحة 426] منهم، فلا يسمع بعد هذا لعاقل إنكار جواز بقاء المهدي ] لأنهم إنما أنكروا بقاءه من وجهين: أحدهما طول الزمان، والثاني أنه في سرداب من غير أن يقوم أحد بطعامه و شرابه، وهذا ممتنع عادة. قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي: بعون الله نبتدئ وإياه نستكفي، وما توفيقي إلا بالله جل جلاله ] . أما عيسى اللي فالدليل على بقائه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) (۱) ولم يؤمن به أحد ] مذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا، ولابد أن يكون ذلك في آخر الزمان. وأما السنّة: فما رواه مسلم في صحيحه (۲) عن النواس بن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال: فينزل عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بین مهرودتین (۳) واضعاً كفيه على أجنحة ملكين. وأيضاً ما تقدم (٤) من قوله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ عليه وأما الخضر وإلياس فقد قال ابن جرير الطبري: الخضر وإلياس باقيان يسيران في الأرض. (٥) وأيضاً فما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله حديثاً طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا قال: يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ (٦) التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من من خير الناس، فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله - النساء : ١٥٩ . ٢ - ٢٢٥٣/٤ ضمن ح ١١٠ . قال ابن الأثير في النهاية : ٢٥٨/٥: في حديث عيسى ال : أنه ينزل بين مهرودتين، أي شقتين، أو حلتين، وقيل : الثوب المهرود : الذي يُصبغ بالوَرْس ، ثم بالزعفران، فيجيء لونه مثل لون زهرة الحوذانة، وفي سنن أبي داود: ٤٣٢/٢ ممصرتين. ٤ - في ح ٧٥١ . ه أخرج ابن جرير الطبري في تاريخه: ٢٥٦/١ عن ابن شوذب قال: الخضر من ولد فارس، وإلياس من بني إسرائيل يلتقيان في كل عام بالموسم : صحيح مسلم: ٢٢٥٦/٤ ح ۱۱۲. وأورده في الصراط المستقيم: ۲۲۱/۲ مرسلاً. ٦ السبخة: أرض ذات ملح ونز، جمعها سباخ.