(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 435 من 561
»»
[صفحة 435] أقول: قال أستاذي العلامة رفع الله مقامه) : ذكر بعض المعاصرين فيه وجهاً آخر: وهو أنّ كنية الحسن العسكري لا أبو محمد، وعبد الله أبو النبي صلى الله عليه وآله أبو محمد فتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الإسم، والأظهر ما مر من كون «أبي» مصحف «ابني». أقول: ما رواه عن الصحيحين وفردوس الديلمي مطابق لما عندنا من نسخها. قال الشيخ كمال الدين بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول: (۱۵۵/۲ ۱۶۱): فإن قال معترض: هذه الأحاديث النبوية الكثيرة بتعدادها المصرحة بجملتها وأفرادها، متفق على صحة إسنادها، ومجمع على نقلها عن رس رسول الله صلى الله عليه وآله وإيرادها، وهي صحيحة صريحة في إثبات كون المهدي من ولد فاطمة ، وأنه من رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنه من عترته، وأنه من أهل بيته، وأن اسمه يواطى اسمي، وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وأنه من ولد عبدالمطلب، وأنه من سادات الجنّة، وذلك مما لا نزاع فيه، غير أن ذلك لا يدلّ على أن المهدي الموصوف بما ذكره صلى الله عليه وآله من الصفات والعلامات هو هذا، أبو القاسم صة محمد بن الحسن الحجة الخلف الصالح عليه السلام فإن ولد فاطمة الكثيرون، وكل من يولد من ذريتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنه من ولد فاطمة ، وأنه من العترة الطاهرة، وأنه من أهل البيت ، فيحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل على أن المهدي المراد هو الحجة المذكور ليتم مرامكم. فجوابه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما وصف المهدي عليه السلام بصفات متعددة من ذكر اسمه ونسبه ومرجعه إلى فاطمة عليها السلام وإلى عبد المطلب، وأنه أجلى الجبهة، أقنى الأنف، وعدد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفاً وجعلها علامة ودلالة على أنّ الشخص الذي يسمّى بالمهدي وثبتت له الأحكام المذكورة وهو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة ودلالة مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره، فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له وأنه صاحبها، وإلا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل ولا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في نصبها علامة ودلالة من رسو رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك ممتنع. فإن قال المعترض: لا يتم العمل به بالعلامة والدلالة إلا بعد العلم بإختصاص من وجدت فيه بها دون غيره وتعينه لها، فأما إذا لم يعلم تخصيصه وإنفراده بها فلا يحكم له بالدلالة