(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 440 من 561
»»
[صفحة 440] ولا بانقضاء حياته، وقدرة الله واسعة وحكمه وألطافه بعباده عظيمة عامة، ولوازم عظماء العلماء أن يدركوا حقائق مقدوراته وكنه قدرته لم يجدوا إلى ذلك سبيلاً، ولا نقل طرف تطلعهم إليه حسيراً وحده كليلاً، وأملى عليهم لسان عجزهم عن الإحاطة به وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً. وليس ببدع ولا مستغرب تعمير بعض عباد الله المخلصين، ولا إمتداد عمره إلى حين، فقد مد الله تعالى أعمار جمع كثير من خلقه من أصفيائه وأوليائه ومن مطروديه وأعدائه، فمن الأصفياء عيسى عليه السلام، ومنهم الخضر الله ، وخلق آخرون من الأنبياء طالت أعمارهم، حتى جاز كل واحد منهم ألف سنة أو قاربها كنوح عليه السلام وغيره. وأما من الأعداء المطرودين: فإبليس، وكذلك الدجال، ومن غيرهم كعاد الأولى، كان فيهم من عمره ما يقارب الألف، وكذلك لقمان صاحب تبد. (۱) وكل هذه المبيان إتساع القدرة الربانية في تعمير بعض خلقه، فأي مانع يمنع من امتداد عمر الصالح الخلف الناصح إلى أن يظهر فيعمل ما حكم الله له به؟ وحيث وصل الكلام إلى هذا المقام، وانتهى جريان القلم بما خطه من هذه الأقسام الوسام إلى هذا المقام، فلنختمه بالحمد لله ربّ العالمين، فإنّها كلمة مباركة جعلها الله سبحانه وتعالى آخر دعوى أهل جنانه، وخص بها من اجتباه من خلقه فكساه ملابس مرضاته. [٧٨٥] ٥٣ - شرح السنة للحسين بن مسعود البغوي (٢): قال: أخبرنا أبو الفضل زياد ابن محمد بن زياد الحنفي، أخبرنا أبو الحسين بشر بن محمد المزني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري التميمي الحافظ بالكوفة، أخبرنا الحسن بن عليّ ۱ «اليد» ع ، مصحف . حيث كان لقمان قد أعطي عمر سبعة أنسر، فكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل الذي هو في أصله فيعيش النسر فيها ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد. وقيل: هو سمّاه لبد. ولذلك قيل في المثل طال الأمد على لبد) أنظر لسان العرب: ٣٨٥/٣. ٢ المتوفى سنة ٥١٦. وفي ب هكذا: «وعندي من شرح السنة للحسين بن مسعود البغوي نسخة قديمة أنقل عنه ما وجدته فيه من روايات المهدي عليه السلام بإسناده».