(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 439 من 561

[صفحة 439]
الأمر الثاني: إن لفظة الإسم تطلق على الكنية وعلى الصفة وقد استعملها الفصحاء
ودارت بها ألسنتهم ووردت في الأحاديث حتى ذكرها الإمامان البخاري ومسلم كل
منهما يرفعه إلى سهل بن سعد الساعدي، أنه قال عن علي ال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سماه
بأبي تراب ولم يكن له إسم أحب إليه منه. (۱)
فأطلق لفظة الاسم.
الاسم على الكنية، ومثل ذلك قال الشاعر:
أجل قدرك أن تسمى مؤمنته (۲) ومن كناك فقد سماك للعرب (۳)
ويروى من يصفك، فأطلق التسمية على الكناية أو الصفة، وهذا شائع ذائع في لسان
العرب.
فإذا وضح ما ذكرناه من الأمرين فاعلم أيدك الله بتوفيقه، أن النبي صلى الله عليه وآله كان له سبطان:
أبو محمد الحسن وأبو عبدالله الحسين، ولما كان الحجة الخلف الصالح محمد من
ولد أبي عبدالله الحسين، ولم يكن من ولد أبي محمد الحسن، وكانت كنية الحسين أبا
عبدالله فأطلق النبي صلى الله عليه وآله على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالإسم في حق أبيه،
وأطلق على الجد لفظة الأب فكأنه قال: «يواطىء اسمه اسمي» فهو محمد وأنا محمد،
وكنية جده اسم أبي، إذ هو أبو عبد الله وأبي «عبدالله» لتكون تلك الألفاظ المختصرة
جامعة لتعريف صفاته وإعلام أنه من ولد أبي عبد الله الحسين بطريق جامع موجز،
وحينئذ تنتظم الصفات وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمد ال ، وهذا
بيان شاف كاف في إزالة ذلك الإشكال، فافهمه.
وأما ولده: فلم يكن له ولد ليذكر، لا أنثى ولا ذكر.
وأما عمره: فإنه ولد في أيام المعتمد على الله، خاف فاختفى وإلى الآن، فلم يمكن ذكر
ذلك إذ من غاب وإن انقطع خبره لا توجب غيبته وانقطاع خبره الحكم بمقدار عمره
۱ صحيح البخاري: ١٢٠/١ و ٢٣/٥، صحیح مسلم: ١٨٧٤/٤ - ٣٤٠٩.
۲ : «مؤننة»، وفي ب «مؤنبة».
ديوان المتنبي: ٣٤١ وفيه:
أجل قدرك أن تسمى مؤنثة
ومن يصفك فقد سماك للعرب
التالي صفحة 439 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...