(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 461 من 561

[صفحة 461]
هو المهدي يملأها عدلاً كما ملئت ظلما وجوراً، تكون له حيرة وغيبة، يضلّ فيها
أقوام ويهتدي فيها آخرون. (۱)
فقلت: يا أمير المؤمنين وإن هذا لكائن؟
واستجابته للدعاء وكفاية مهمات عباده، وعلى تأثير الصدقة وصلة الرحم في تأخير الأجل، وتأثير قطع
الرحم في تقديمه، وتأثير الأعمال الصالحة والشكر في بقاء النعم وتزييدها من الله تعالى، مع أن كل ذلك معلوم
له تعالى، وهو عالم بجميع الأشياء من الأزل قبل وجودها، لا يتغير علمه ولا يزيد في علمه شيء ولا يزاد في
علمه، منزه عن كل مافيه وصمة الجهل والنقص، ومقدس من أن يظهر له أمر على خلاف ما علم أو بعد خفائه
عنه. وقد أجبنا عن هذا الإشكال مفصلاً في رسالتنا في البداء، واجماله: أن هذه الشبهة وشبهة المجبرة
ترتضعان من ثدي واحد، وجوابها: أولاً: أن علمه تعالى قد تعلّق بوقوع الفرج في الوقت المعلوم بتأثير دعاء
المؤمنين لتعجيله فيه، فلو كان تعلقه به موجباً لعدم تأثير الدعاء فيه لزم الخلف، وتخلف العلم عن المعلوم.
وثانياً: أن العلم بالشيء لا يكون علة لوجوب وجوده؛ لأن المعلوم مع غض النظر عن تعلق العلم به إن كان
وجب وجوده بواسطة وجود علته، ولذا صار وجوده متعلقاً للعلم، فلا معنى لتأثير العلم في وجوب وجوده،
وإن لم يجب وجوده بحيث كان تعلّق العلم به علةً لوجوده أو من أجزاء علته يلزم الدور المحال؛ لتوقف العلم به
على وجوده في ظرفه، وتوقف وجوده على وجوبه تحقق علته؛ وتحقق علته متوقف على العلم به.
وتمام الكلام يطلب من رسالتنا، ومن كتب الأصحاب في البداء.
إعلام الورى: ۲۲۸/۲، وجاء فيه يكون عن ظهري الحادي عشر من ولدي».
- قال المجلسي الله : «في هذه الروايات كلها سوى رواية الصدوق بعد قوله» ويهتدي فيها آخرون»:
قلت: يا مولاي فكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين.
فقلت: وإنه هذا الكائن إلى آخر الخبر. وفي الكافي أيضاً كذلك.
ولعل المراد بالحيرة التحيّر في المساكن، وأن يكون في كل زمان في بلدة وناحية؛
وقيل : المراد حيرة الناس فيه وهو بعيد؛
وقوله : «ستة أيام إلخ ، لعله مبني على وقوع البداء فيه، ولذا ردد بين أمور، وأشار إليه في آخر الخبر،
ويمكن أن يقال: إن السائل سأل عن الغيبة والحيرة معاً فأجاب الله بأن زمان مجموعهما أحد الأزمنة
المذكورة وبعد ذلك ترتفع الحيرة وتبقى الغيبة، فالترديد باعتبار اختلاف مراتب الحيرة إلى أن استقر أمره الله
في الغيبة؛ وقيل: المراد أن آحاد زمان الغيبة هذا المقدار» (منه ).
أقول: وفي غيبة النعماني بعد قوله «آخرون» هكذا فقلت: يا أمير المؤمنين، فكم تكون تلك الحيرة والغيبة؟
التالي صفحة 461 من 561 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...