(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 468 من 561
»»
[صفحة 468] فإن قيل: فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجوداً حتى يقول في أمرهم ما قال، من انتقام هذا الرجل منهم حتى يودوا لو أن علياً كان المتولي لأمرهم عوضاً عنه ] ؟ قيل: أما الإمامية، فيقولون بالرجعة، ويزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية وغيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر، وأنه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم، ويسمل عيون بعضهم، ويصلب قوماً آخرين، وينتقم من أعداء آل محمد المتقدمين والمتأخرين. وأما أصحابنا، فيزعمون أنه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلاً من ولد فاطمة ليس موجوداً الآن (۱) ، وأنّه يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً [ وينتقم من الظالمين وينكل بهم أشد النكال، وأنه لأم ولد كما قد ورد في هذا الأثر وفي غيره من الآثار، وأنّ اسمه م ح م د کاسم رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الله. وأنه [إنّما يظهر بعد أن يستولي على كثير من الإسلام ملك من أعقاب بني أمية، وهو السفياني الموعود به في [الخبر ] الصحيح، من ولد أبي سفيان بن حرب ابن أمية، وأن الإمام الفاطمي يقتله، و [ يقتل ] أشياعه من بني أمية وغيرهم، وحينئذ ينزل المسيح من السماء، وتبدو أشراط الساعة، وتظهر دابة الأرض ويبطل التكليف، ويتحقق قيام الأجساد عند نفخ الصور كما نطق به الكتاب العزيز. (۲) [۸۲۲] ۱۹ نهج البلاغة من خطبة له الله في ذكر الملاحم: يعطف الهوى على الهدى، إذا عطفوا الهدى على الهوى (۳)؛ ۱ - زاد في ب وينتقم به». ٢ - ٥٨/٧ عنه البحار : ١٢١/٥١ ملحق ح٢٣. قال ابن ميثم في شرحه يردّ النفوس الحايرة عن سبيل الله المتبعة لظلمات أهوائها عن طرقها الفاسدة ومذاهبها المختلفة إلى سلوك سبيله واتباع أنوار هداه، وذلك إذا ارتدت تلك النفوس عن اتباع أنوار هدى الله في سبيله الواضح إلى اتباع أهوائها في آخر الزمان، وحين ضعفت الشريعة وزعمت أن الحق والهدى هو ذلك.