(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 1 · صفحة 477 من 561
»»
[صفحة 477] يعرف الناس ولا يعرفونه كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون؛ ثم تلا يا حسرةً عَلَى الْعِبادِ ما يأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كانوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) (۱) (۲) [٨٣٧] ٣٤ الكافي: أحمد بن محمد الكوفي، عن جعفر بن عبدالله المحمدي، عن أبي روح فرج بن قرة، عن جعفر بن عبدالله، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي وآله؛ ثم قال: أما بعد، فإنّ الله تبارك وتعالى لم يقصم جباري دهر إلا من بعد تمهيل ورخاء، ولم يجبر كسر عظم من الأمم إلا بعد أزل (۳) وبلاء؛ أيها الناس، في دون ما استقبلتم من عطب (٤) واستدبرتم من خطب(٥) معتبر، وما كل ذي قلب بلبيب (٦)، ولا كل ذي سمع بسميع ()، ولا كل ذي ناظر عين ببصير (۸). عباد الله أحسنوا فيما يعنيكم النظر فيه (۹) ، ثم انظروا إلى عرصات من قد ۱ يس: ۳۰. ٢ - ١٤٣ ح ٢ ، عنه إثبات الهداة: ٦٥/٧ ٤٦٣، ح ٤٦٣، والبحار : ۲۰۸/۲ ح ۱۰۱ (قطعة)، وج ١١٢/٥١ ح ٨ ومستدرك - «الأزل: الضيق والشدة» (منه الله ). الوسائل: ٣٤٤/١٧ ح ٥. ٤ «خطب» ع. ه «الخطب: الشأن والأمر، ويحتمل أن يكون المراد بما استدبروه: ما وقع في زمن الرسول الله من استيلاء الكفرة أولاً، وغلبة الحق وأهله ثانياً، وبما استقبلوه: ما ورد عليهم بعد الرسول من أشباهها ونظائرها من استيلاء المنافقين على أمير المؤمنين عليه السلام ثم رجوع الدولة إليه بعد ذلك، فإنّ الحالتين متطابقتان. ويحتمل أن يكون المراد بهما شيئاً واحداً، وإنما يستقبل قبل وروده ويستدبر بعد مضيه، والمقصود التفكر في إنقلاب أحوال الدنيا، وسرعة زوالها، وكثرة الفتن فيها، فتدعو إلى تركها والزهد فيها. ويحتمل على بعد أن يكون المراد بما يستقبلونه: ما هو أمامهم من أحوال البرزخ، وأهوال القيامة، وعذاب الآخرة، وبما استدبروه: ما مضى من أيام عمرهم، وما ظهر لهم مما محلّ للعبرة فيها». «بسميع: أي يفهم الحق ويؤثر فيه». ٦ «بلبيب: أي عاقل». «ببصير: أي يبصر الحق ويعتبر بما يرى وينتفع بما يشاهد»؛ «فيما يعنيكم: أي يهمكم وينفعكم، وفي بعض النسخ يغنيكم [ والنظر فيه ]: الظاهر أنه بدل اشتمال لقوله فيما يعنيكم، ويحتمل أن يكون فاعلاً لقوله يعنيكم بتقدير النظر قبل الظرف أيضاً»؛